تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فرق بين الحامل وغيرها ، والآية ( 1 ) إنما يراد منها بيان مدة العدة للحامل ، لا أن المراد منها بيان وجوب العدة على الحامل وإن لم تكن مدخولا بها ، كما هو واضح بأدنى تأمل . فمن الغريب إثباتهم للعدة بالحمل من دون دخول مائه المحترم فيها ، مع أن نصوص العدة ( 2 ) التي سمعتها لا فرق فيها بين الحامل وغيرها ، وقد عرفت أن الآية ( 3 ) ليست في أسباب العدة ، بل هي في بيان أجل العدة ، نحو الثلاثة قروء والثلاثة الأشهر المذكورين لغيرها كما لا يخفى . وأغرب من ذلك فرق الشيخ بين العدة بالأقراء والعدة بالأشهر باشتراط الأولى بالدخول بخلاف الثانية ، إذ هو كما ترى خارج عن النصوص المزبورة . ونحو ذلك في الغرابة حكمهم بعدم العدة في المجبوب الذي لا فرق بينه وبين مقطوع الذكر خاصة ، بعد فرض حصول ماء من مساحقته يمكن تكون الولد منه ولو على خلاف العادة ، لاطلاق قوله صلى الله عليه وآله : " الولد للفراش " المفروض شموله لمساحقة سليم الأنثيين ، ولو كان الذي ألجأهم إلى ذلك حمل قوله عليه السلام : ( 5 ) " إنما العدة من الماء " على إرادة بيان الحكمة لا السبب ، ولذا أعقبه باعتبار الادخال في العدة ، ولم يجعلوا ذلك سببين للعدة ، وحمل قوله عليه السلام : ( 6 ) " لذت منه ولذ منها " على خصوص الالتذاذ بالادخال لا مطلقا بحيث يشمل المساحقة لكن كان المتجه عدم التزام العدة حتى مع الحمل منه ، وكون منيه محترما لا ينافي سقوط العدة
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 65 الآية 4 . ( 2 ) الوسائل الباب 54 من أبواب المهور من كتاب النكاح والباب 1 من أبواب العدد . ( 3 ) سورة الطلاق : 65 الآية 4 . ( 4 ) الوسائل الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح . ( 5 ) الوسائل الباب 54 من أبواب المهور الحديث 1 من كتاب النكاح . ( 6 ) الوسائل الباب 39 من أبواب العدد الحديث 1 .