المشترطة بالدخول ، والفرض عدمه ، فيكون حملها نحو حملها باستدخال قطنة من
منيه أو بمساحقة زوجة كانت تحته ، وصعوبة التزام ذلك باعتبار كونها حاملا منه
كصعوبة التزام عدم العدة لمائه المحترم فيها المحتمل تكون ولد منه ، مع أن مشروعية
العدة للحفظ من اختلاط الماء ، والحكمة وإن لم تطرد لكن ينتفي الحكم الذي شرع
لها معها ، فليس إلا القول بأن للعدة سببين : أحدهما دخول مائه المحترم فيها
بالمساحقة أو بايلاج دون تمام الحشفة ، الثاني إيلاج الحشفة وإن لم ينزل بل وإن
كان صغيرا غير قابل لنزول ماء منه ، فتأمل جيدا فإن المقام غير منقح ، والله
أعلم بالصواب .
( و ) كيف كان ف ( لا تجب العدة ) فيما بينها وبين الله ( بالخلوة
منفردة عن الوطء ) وعن وضع مائه فيها ( على الأشهر ) بل المشهور ، بل
المجمع عليه وإن كانت كاملة بالبلوغ وعدم اليأس ، وكانت الخلوة تامة بكونها في منزله
ووطأها فيما دون القبل والدبر ، لما سمعته من النصوص ( 1 ) السابقة المؤيدة بالاعتبار ،
وقد عرفت في كتاب النكاح معنى ما ورد من الأخبار ( 2 ) الحاكمة بكون الخلوة
كالدخول ، وما وافقها من كلام الأصحاب ، فلاحظ كي تعرف ذلك . ( و ) تعرف
الحكم أيضا فيما ( لو خلا ثم اختلفا في الإصابة ف ) إن ( القول قوله ) في العدم
( مع يمينه ) للأصل أو قولها في الثبوت ترجيحا للظاهر على الأصل ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العدد .
( 2 ) الوسائل الباب 55 من أبواب المهور الحديث 2 و 3 و 6 من كتاب النكاح .