لم يدخل ) بها كما ستعرف ، بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل الاجماع
بقسميه عليه ، مضافا إلى قوله تعالى ( 1 ) : " ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن
فما لكم عليهن من عدة تعتدونها " والنصوص المستفيضة أو المتواترة ، قال الصادق
عليه السلام في صحيح الحلبي ( 2 ) : " إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها
فليس عليها عدة ، تزوج من ساعتها إن شاءت ، وتبنيها تطليقة واحدة " وفي موثق
أبي بصير ( 3 ) : " إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها تطليقة واحدة فهي
بائن منه ، وتزوج من ساعتها إن شاءت " .
وقال هو والباقر عليهما السلام في صحيح زرارة ( 4 ) " في رجل تزوج امرأة بكرا ثم
طلقها قبل أن يدخل بها ثلاث تطليقات في كل شهر تطليقة ، قال : بانت منه في
التطليقة الأولى ، واثنتان فضل ، وهو خاطب يتزوجها متى شاءت وشاء بمهر جديد ،
قيل له : فله أن يراجعها إذا طلقها تطليقة قبل أن تمضي ثلاثة أشهر ؟ قال : لا ،
إنما كان له أن يراجعها لو كان دخل بها أولا ، وأما قبل أن يدخل بها فلا رجعة
له عليها ، قد بانت منه ساعة طلقها " .
( و ) لا خلاف في أن كلا من ( الدخول ) والمس ( يتحقق بايلاج
الحشفة وإن لم ينزل ) بل ( وإن كان مقطوع الأنثيين ) فضلا عن معيبهما الذي
من المعلوم عادة عدم الانزال وعدم الحمل ( ل ) ما عرفت من ( تحقق الدخول
بالوطء ) منه لغة وعرفا ، وهو عنوان الحكم نصا ( 5 ) وفتوى بل الاجماع بقسميه
عليه ، ضرورة كونه المراد من التقاء الختانين الذي رتب عليه الغسل والعدة في
المستفيض من النصوص ( 6 ) أو المتواتر ، وحكمة كون العدة لبراءة الرحم لا تنافي
ترتيب الشارع الحكم على معلومية البراءة كما في غيرها من الحكم .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 - الآية 49 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العدد الحديث 4 - 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العدد الحديث 4 - 3 .
( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العدد الحديث 2 عن أحدهما عليهما السلام .
( 5 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العدد الحديث 2 عن أحدهما عليهما السلام .
( 6 ) الوسائل الباب 54 من أبواب المهور الحديث - 0 - .