والتعريف ، كما هو الظاهر من إطلاق اللفظ ، وإلا لم يبر إلا بالصدق في ذكر
أحدهما خاصة ، كما هو واضح .
( ولو حلف ليخبرنه ) صدقا ( بما في الرمانة ) مثلا ( من حبة )
قبل كسرها مع فرض عدم إرادة التعيين ( فالمخرج ) من ذلك ( أن يعد العدد
الممكن فيها ) بأن يبتدئ بأقل عدد يعلم اشتمالها عليه ثم يضيف إليه إلى أن
يعلم خروجها عن ذلك ، فيقول فيها مثلا " مأة حبة " ومأة وواحدة " وهكذا
إلى أن يعلم حصول ذلك في ضمن ما ذكره من الأخبار ، نعم لو أراد التعيين لم يبر
بذلك بل لا بد من كسرها والإحاطة بما فيها من الحب ، كما أنه يبر بأول الأخبار
إن أراد المطلق من الخبر في كلامه الذي هو أعم من الصدق والكذب
والمحتمل لهما .
وكيف كان ( فذلك وأمثاله سائغ ) وقد أكثر العامة في الأمثلة لهم في
الطلاق بناء منهم على جواز التعليق فيه والحلف به ، بل نحوه يجري عند الخاصة
في الظهار مثلا ، لقبوله للتعليق عندهم ، فلو قال مثلا لامرأته : " إن أكلت هذه
الرمانة مثلا فأنت علي كظهر أمي " تخلصت مع فرض لزوم الأكل منها في
الجملة بأكل البعض دون البعض على وجه يصدق عليها أنها ما أكلتها ، ولو قال لها
وهي صاعدة على السلم مثلا : " إن نزلت عن هذا السلم فأنت على كظهر أمي
وإن صعدت عليه فأنت علي كظهر أمي " تخلصت بالطفرة أو بحملها مقهورة ،
فيصعد بها أو ينزل ، وباضجاع السلم على الأرض وهي عليه ، وبانتقالها إلى سلم
آخر يكون في جنبه ، ونحو ذلك مما يكون به تخلصا عن مصداق ما ذكره ، ولو
قال لها : " كل كلمة كلمتني بها إن لم أقل لك مثلها فأنت على كظهر أمي "
فقالت له : " أنت على كظهر أمي " تخلص بقول ذلك مصرحا بعدم قصد الانشاء ،
ولو كان في يدها كوز من ماء فقال : " إن قلبت هذا الماء أو تركته أو شربته أو
شربه غيرك فأنت على كظهر أمي " تخلصت بوضع خرقة مثلا فيه حتى ينفذ ،
جواهر الكلام — صفحة 210
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢١٠