تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
والتعريف ، كما هو الظاهر من إطلاق اللفظ ، وإلا لم يبر إلا بالصدق في ذكر أحدهما خاصة ، كما هو واضح . ( ولو حلف ليخبرنه ) صدقا ( بما في الرمانة ) مثلا ( من حبة ) قبل كسرها مع فرض عدم إرادة التعيين ( فالمخرج ) من ذلك ( أن يعد العدد الممكن فيها ) بأن يبتدئ بأقل عدد يعلم اشتمالها عليه ثم يضيف إليه إلى أن يعلم خروجها عن ذلك ، فيقول فيها مثلا " مأة حبة " ومأة وواحدة " وهكذا إلى أن يعلم حصول ذلك في ضمن ما ذكره من الأخبار ، نعم لو أراد التعيين لم يبر بذلك بل لا بد من كسرها والإحاطة بما فيها من الحب ، كما أنه يبر بأول الأخبار إن أراد المطلق من الخبر في كلامه الذي هو أعم من الصدق والكذب والمحتمل لهما . وكيف كان ( فذلك وأمثاله سائغ ) وقد أكثر العامة في الأمثلة لهم في الطلاق بناء منهم على جواز التعليق فيه والحلف به ، بل نحوه يجري عند الخاصة في الظهار مثلا ، لقبوله للتعليق عندهم ، فلو قال مثلا لامرأته : " إن أكلت هذه الرمانة مثلا فأنت علي كظهر أمي " تخلصت مع فرض لزوم الأكل منها في الجملة بأكل البعض دون البعض على وجه يصدق عليها أنها ما أكلتها ، ولو قال لها وهي صاعدة على السلم مثلا : " إن نزلت عن هذا السلم فأنت على كظهر أمي وإن صعدت عليه فأنت علي كظهر أمي " تخلصت بالطفرة أو بحملها مقهورة ، فيصعد بها أو ينزل ، وباضجاع السلم على الأرض وهي عليه ، وبانتقالها إلى سلم آخر يكون في جنبه ، ونحو ذلك مما يكون به تخلصا عن مصداق ما ذكره ، ولو قال لها : " كل كلمة كلمتني بها إن لم أقل لك مثلها فأنت على كظهر أمي " فقالت له : " أنت على كظهر أمي " تخلص بقول ذلك مصرحا بعدم قصد الانشاء ، ولو كان في يدها كوز من ماء فقال : " إن قلبت هذا الماء أو تركته أو شربته أو شربه غيرك فأنت على كظهر أمي " تخلصت بوضع خرقة مثلا فيه حتى ينفذ ،