على الندب المنافي لما عليه الأصحاب والنصوص ( 1 ) السابقة .
( أما لو كان مقطوع الذكر سليم الأنثيين قيل ) في المبسوط : ( تجب
العدة ) إن ساحقها ، فإن كانت حاملا فبالوضع وإلا فبالأشهر دون الأقراء
( لامكان الحمل ) عادة ( بالمساحقة ) مع بقاء الأنثيين حينئذ ومن المعلوم
أن الأصل في الاعتداد الحمل والتحرز عن اختلاط المائين ، ولذا انتفى عمن
لا يحتمل ذلك فيها ، ولشمول المس ولدخول لذلك وغيره ، خرج غيره من الملامسة
بسائر الأعضاء بالاجماع ، ومس مجبوب الذكر والأنثيين جميعا بالعلم عادة
ببراءة الرحم ، ويبقى هذا المس داخلا من غير مخرج له ، ولفظ المبسوط " وإن
كان قطع جميع ذكره فالنسب يلحقه ، لأن الخصيتين إذا كانتا باقيتين فالانزال
ممكن ، ويمكن أن يساحق فينزل ، فإن حملت منه اعتدت بوضع الحمل ، وإن
لم تكن حاملا اعتدت بالشهور ، ولا يتصور أن تعتد بالأقراء ، لأن عدة الأقراء
إنما تكون عن طلاق بعد دخول ، والدخول يتعذر من جهته " .
( و ) لكن مع ذلك كله ( فيه تردد ) لما عرفت ، و ( لأن العدة تترتب
على الوطء ) والدخول نحوهما مما لا يصدق على المساحقة ، والمس حقيقة في عرف
الشرع أو مجاز مشهور في الوطء ، وكذا الدخول بها ، فلا أقل من تبادره إلى الفهم ،
على أن مطلق يقيد بما دل على اعتبار التقاء الختانين والادخال ونحوهما ، وإمكان
الحمل بمساحقته لا يكفي في العدة بعد أن كان موضوعها في النص ( 2 ) والفتوى
الدخول ونحوه مما لا يشملها .
( نعم لو ظهر ) بالمساحقة ( حمل اعتدت منه بوضعه ، لامكان الانزال )
الذي يتكون منه الولد فيلحق به ، لأنه للفراش ، ويندرج بذلك تحت قوله
تعالى ( 3 ) : " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " بل في القواعد " وكذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العدد .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العدد .
( 3 ) سورة الطلاق : 65 الآية 4 .