تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
على الندب المنافي لما عليه الأصحاب والنصوص ( 1 ) السابقة .
( أما لو كان مقطوع الذكر سليم الأنثيين قيل ) في المبسوط : ( تجب العدة ) إن ساحقها ، فإن كانت حاملا فبالوضع وإلا فبالأشهر دون الأقراء ( لامكان الحمل ) عادة ( بالمساحقة ) مع بقاء الأنثيين حينئذ ومن المعلوم أن الأصل في الاعتداد الحمل والتحرز عن اختلاط المائين ، ولذا انتفى عمن لا يحتمل ذلك فيها ، ولشمول المس ولدخول لذلك وغيره ، خرج غيره من الملامسة بسائر الأعضاء بالاجماع ، ومس مجبوب الذكر والأنثيين جميعا بالعلم عادة ببراءة الرحم ، ويبقى هذا المس داخلا من غير مخرج له ، ولفظ المبسوط " وإن كان قطع جميع ذكره فالنسب يلحقه ، لأن الخصيتين إذا كانتا باقيتين فالانزال ممكن ، ويمكن أن يساحق فينزل ، فإن حملت منه اعتدت بوضع الحمل ، وإن لم تكن حاملا اعتدت بالشهور ، ولا يتصور أن تعتد بالأقراء ، لأن عدة الأقراء إنما تكون عن طلاق بعد دخول ، والدخول يتعذر من جهته " . ( و ) لكن مع ذلك كله ( فيه تردد ) لما عرفت ، و ( لأن العدة تترتب على الوطء ) والدخول نحوهما مما لا يصدق على المساحقة ، والمس حقيقة في عرف الشرع أو مجاز مشهور في الوطء ، وكذا الدخول بها ، فلا أقل من تبادره إلى الفهم ، على أن مطلق يقيد بما دل على اعتبار التقاء الختانين والادخال ونحوهما ، وإمكان الحمل بمساحقته لا يكفي في العدة بعد أن كان موضوعها في النص ( 2 ) والفتوى الدخول ونحوه مما لا يشملها . ( نعم لو ظهر ) بالمساحقة ( حمل اعتدت منه بوضعه ، لامكان الانزال ) الذي يتكون منه الولد فيلحق به ، لأنه للفراش ، ويندرج بذلك تحت قوله تعالى ( 3 ) : " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " بل في القواعد " وكذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العدد . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العدد . ( 3 ) سورة الطلاق : 65 الآية 4 .
جواهر الكلام — صفحة 215 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني