فالمناقشة المزبورة في غاية السقوط .
كالمناقشة منهما بنحو ذلك فيما ذكره غير واحد من الأصحاب من عدم الفرق
بين وطئ الصغير والكبير ، بل هو ظاهر الجميع ، ضرورة ظهور النصوص المزبورة
وغيرها وضعية الحكم المزبور على وجه لا يختلف الحال بين الصغير والكبير كالغسل ،
وقوله عليه السلام في الصحيح ( 1 ) المزبور : " إنما العدة من الماء " لا ينافي تصريحه بعد ذلك
بوجود سبب آخر وهو الادخال .
بل قد يقال : لا فرق بين قصده الفعل وعدمه بعد تحقق اسم الدخول
والالتقاء ونحوهما التي هي عنوان الحكم في النص ( 2 ) والفتوى ، وحينئذ فلو أدخلته
وهو نائم ترتب الحكم .
وبذلك كله ظهر لك أنه لا فرق بين القبل والدبر والصغير والكبير والفحل
والخصي الذي يتحقق منه الايلاج وإن لم ينزل ، بل يدل على الأخير مضافا إلى
ما سمعت صحيح أبي عبيدة ( 3 ) " سئل أبو جعفر عليه السلام عن خصي تزوج امرأة وفرض
لها صداقا وهي تعلم أنه خصي فقال : جائز ، فقيل : إنه مكث معها ما شاء الله ثم
طلقها هل عليها عدة ؟ قال ، نعم ، أليس قد لذ منها ولذت منه ؟ " .
ولا يعارضه صحيح ابن أبي نصر ( 4 ) قال : " سئل الرضا عليه السلام عن خصي تزوج
امرأة على ألف درهم ثم طلقها بعد ما دخل بها ، قال : لها الألف الذي أخذت منه ،
ولا عدة عليها " بعد قصوره عن المقاومة من وجوه ، فلا بأس بطرحه أو حمله على
خصي لا يتحقق منه دخول ، فيكون المراد من دخوله بها الخلوة ، والندب من
أخذها الألف ، وعلى كل حال فهو أولى من الجمع بينهما بحمل الاعتداد في الأول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من أبواب المهور الحديث 1 من كتاب النكاح .
( 2 ) الوسائل الباب 54 من أبواب المهور من كتاب النكاح والباب 1 من أبواب العدد
( 3 ) الوسائل الباب 39 من أبواب العدد الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 44 من أبواب المهور الحديث 1 من كتاب النكاح .