تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وبذلك يعلم المراد من إدخاله في صحيح ابن سنان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " سأله أبي وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة فأدخلت إليه فلم يمسها ولم يصل إليها حتى طلقها هل عليها عدة منه ؟ قال : إنما العدة من الماء ، قيل له : فإن كان يواقعها في الفرج ولم ينزل ، فقال : إذا أدخله وجب المهر والغسل والعدة " وفي صحيحه الآخر ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا " ملامسة النساء هو الايقاع " وموثق يونس بن يعقوب ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا " لا يوجب المهر إلا الوقاع في الفرج " . بل لا فرق بين القبل والدبر في ذلك بلا خلاف أجده فيه ، عدا ما عساه يشعر به اقتصار الفاضل في التحرير على الأول ، بل ظاهرهم الاجماع عليه ، وإن توقف فيه في الحدائق بدعوى انصراف المطلق إلى الفرد الشائع الذي هو المواقعة في القبل ، بل به يتحقق التقاء الختانين ، خصوصا بعد ما تقدم من الخلاف في الغسل بدخولها فيه ، وتبعه في الرياض لولا الوفاق . لكن قد يقال بعد كون الدبر أحد المأتيين وأحد الفرجين وما تقدم سابقا من النصوص ( 4 ) في تفسير قوله تعالى ( 5 ) : " فأتوا حرثكم أني شئتم " يمكن منع أن المنساق من الايقاع والادخال ونحوهما غيره ، بل ستسمع ترتب العدة على الالتذاذ في صحيح أبي عبيدة ( 6 ) المنزل على ما يشمل ذلك ، كما أنك سمعت ترتبها على الماء الصادق بانزاله في الدبر ، ويتم بعدم القول بالفصل ، على أن كونه شائعا فيما يقع من الوطء لا يقتضي ندرة إطلاق الدخول والاتيان والوقاع والمس ، بل والوطء ونحوها عليه ، ولا أقل من كونه بالشهرة أو بالاجماع يقوى الظن باردة ما يشمل الفرد المزبور من الألفاظ المزبورة لو سلم انسياق خصوص القبل منها ، ( وبالجملة )
هامش
( 1 ) الوسائل في الباب 54 من أبواب المهور الحديث 1 - 2 - 6 . ( 2 ) الوسائل في الباب 54 من أبواب المهور الحديث 1 - 2 - 6 . ( 3 ) الوسائل في الباب 54 من أبواب المهور الحديث 1 - 2 - 6 . ( 4 ) الوسائل الباب 73 من أبواب مقدمات النكاح من كتاب النكاح . ( 5 ) سورة البقرة : 2 الآية 223 . ( 6 ) الوسائل الباب 39 من أبواب العدد الحديث 1 .