تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
قبلها قدم قوله مع اليمين ، لأصالة صحة الرجعة " وحينئذ يكون الفاضلان ساكتين عن صورتي اتفاق الدعويين وجهل السابقة ، وفيه " أن الأقوى عدم الفرق بين الاقتران وترتب أيتهما فرضت على الأخرى ، ثم كيف يكفي الزوج اليمين على عدم العلم بانقضاء العدة قبل الرجعة ؟ وهو اعتراف بعدم العلم بصحة الرجعة " . بل لا فرق أيضا بين اعترافها بالرجعة وعدمه بعد أن كانت دعواهما المفروض قبول قولها فيها بتقدم زمان انقضاء العدة على زمان الرجعة ، واعترافها بحصول ما تتحقق به الرجعة من القول مثلا لا ينافي الحكم بفساده بسبب تأخره عن انقضاء العدة التي قد جعل الشارع أمرها إليها ، وأنها متى ادعت صدقت . ودعوى أن تقدم انقضاء العدة على الرجوع من أحوال العدة التي لم تجعل إليها - وإنما الذي جعل إليها نفس العدة انقضاء أو بقاء لا تقدمه على الرجوع ونحوه - يدفعها إطلاق النصوص ( 1 ) المتضمنة لكون العدة إليها الذي منه قولها : " قد انقضت العدة قبل زمان رجوعك " من غير فرق بين الاتفاق على تعيين يوم انقضاء العدة واختلافهما في يوم الرجوع ، بأن قالت : " قد انقضت عدتي يوم الجمعة " وصدقها على ذلك ولكن قال هو : " رجوعي يوم الخميس " وقالت هي مثلا : " يوم السبت " فإن القول قولها ، وكذا لو اتفقا على وقت الرجعة يوم الجمعة ، وقالت هي : " انقضت عدتي يوم الخميس " وقال الزوج " قد انقضت يوم السبت " فإن القول قولها في العدة المجعول أمرها إليها ، وبين عدم الاتفاق على يوم الرجوع أو الانقضاء ، بل هي تقول : " قد انقضت عدتي قبل رجوعك " وهو يقول : " قد وقع رجوعي قبل انقضاء عدتك " . ولو أن اعترافها بالرجعة يقتضي الحكم بها عليها لأصالة الصحة لاقتضى فيما لو قال : " رجعت " منشئا فقالت هي : " قد انقضت عدتي " ضرورة كون الأصل الصحة أيضا ، والاعتراف هنا لا مدخلية له لكون الفعل من جانب واحد ، بل نظيره قول المطلق : " هي طالق " والامرأة تقول : " أنا حائض " وليس هو كقول المشتري :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد والباب 47 من أبواب الحيض من كتاب النكاح .