قبلها قدم قوله مع اليمين ، لأصالة صحة الرجعة " وحينئذ يكون الفاضلان ساكتين
عن صورتي اتفاق الدعويين وجهل السابقة ، وفيه " أن الأقوى عدم الفرق بين الاقتران
وترتب أيتهما فرضت على الأخرى ، ثم كيف يكفي الزوج اليمين على عدم العلم
بانقضاء العدة قبل الرجعة ؟ وهو اعتراف بعدم العلم بصحة الرجعة " .
بل لا فرق أيضا بين اعترافها بالرجعة وعدمه بعد أن كانت دعواهما المفروض قبول
قولها فيها بتقدم زمان انقضاء العدة على زمان الرجعة ، واعترافها بحصول ما تتحقق
به الرجعة من القول مثلا لا ينافي الحكم بفساده بسبب تأخره عن انقضاء العدة التي
قد جعل الشارع أمرها إليها ، وأنها متى ادعت صدقت .
ودعوى أن تقدم انقضاء العدة على الرجوع من أحوال العدة التي لم تجعل
إليها - وإنما الذي جعل إليها نفس العدة انقضاء أو بقاء لا تقدمه على الرجوع
ونحوه - يدفعها إطلاق النصوص ( 1 ) المتضمنة لكون العدة إليها الذي منه قولها : " قد
انقضت العدة قبل زمان رجوعك " من غير فرق بين الاتفاق على تعيين يوم انقضاء العدة
واختلافهما في يوم الرجوع ، بأن قالت : " قد انقضت عدتي يوم الجمعة " وصدقها
على ذلك ولكن قال هو : " رجوعي يوم الخميس " وقالت هي مثلا : " يوم السبت " فإن
القول قولها ، وكذا لو اتفقا على وقت الرجعة يوم الجمعة ، وقالت هي : " انقضت
عدتي يوم الخميس " وقال الزوج " قد انقضت يوم السبت " فإن القول قولها في العدة
المجعول أمرها إليها ، وبين عدم الاتفاق على يوم الرجوع أو الانقضاء ، بل هي تقول :
" قد انقضت عدتي قبل رجوعك " وهو يقول : " قد وقع رجوعي قبل انقضاء عدتك " .
ولو أن اعترافها بالرجعة يقتضي الحكم بها عليها لأصالة الصحة لاقتضى فيما
لو قال : " رجعت " منشئا فقالت هي : " قد انقضت عدتي " ضرورة كون الأصل
الصحة أيضا ، والاعتراف هنا لا مدخلية له لكون الفعل من جانب واحد ، بل نظيره
قول المطلق : " هي طالق " والامرأة تقول : " أنا حائض " وليس هو كقول المشتري :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد والباب 47 من أبواب الحيض من
كتاب النكاح .