تاما قبل الستة أشهر ، ولعله لذا أطلق الأصحاب هنا قبول دعواها في الوضع من غير
تعرض لامكانه على الوجه المزبور ، بل كاد يكون صريح ما سمعته من القواعد ، ولعله
لعدم مدخلية صدقها وكذبها في ذلك في قبول قولها في أصل الوضع فتأمل جيدا فإنه
نافع .
( ولو ادعت الحمل فأنكر الزوج ) كان القول قوله ( و ) إن ( أحضرت
ولدا فأنكر ولادتها له ) لاحتمال التقاطها له وحينئذ ( فالقول قوله ) على كل حال
بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ، للأصل وغيره و ( لامكان إقامة البينة بالولادة )
فلا يقبل مجرد قولها فيه " والولد للفراش " ( 1 ) إنما هو بعد ثبوت ولادتها له على
فراشه ، وأخبار الائمتان على انقضاء العدة ( 2 ) إنما هي إذا كانت حقيقة العدة معلومة
أنها بالوضع أو بالأشهر أو الأقراء ، دون ما إذا تداعيا في حقيقتها .
نعم قد يشكل باطلاق قول الصادق عليه السلام ( 3 ) " تفويض الله الحمل لها " بل
والباقر عليه السلام ( 4 ) : " العدة إليها " بل هو مندرج في النهي ( 5 ) عن الكتمان الذي
استشعر منه الائتمان ، كما أنه قد يشكل ما هنا من عدم تصديقها بالولادة ، لامكان
إقامتها البينة بما تقدم سابقا في المعلوم أنها حامل وأنكر الزوج ولادتها ، اللهم إلا
أن يفرق بينهما بالاجماع على قبولها هناك ، دونه هنا ، فتأمل جيدا .
(
وإذا ادعت انقضاء العدة ) التي يرجع أمرها إليه أو الأشهر ( ف ) صدقها
الزوج في هذه الدعوى ثم ( ادعى ) هو ( الرجعة قبل ذلك ) بالقول أو الفعل
( فالقول قول المرأة ) بيمينها على البت في الفعلي ، وعلى عدم العلم في القولي ، لأصالة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح .
( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد والباب 47 من أبواب الحيض
من كتاب النكاح .
( 3 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد الحديث 2 - 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد الحديث 2 - 1 .
( 5 ) سورة البقرة : 2 - الآية 228 .