تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
تاما قبل الستة أشهر ، ولعله لذا أطلق الأصحاب هنا قبول دعواها في الوضع من غير تعرض لامكانه على الوجه المزبور ، بل كاد يكون صريح ما سمعته من القواعد ، ولعله لعدم مدخلية صدقها وكذبها في ذلك في قبول قولها في أصل الوضع فتأمل جيدا فإنه نافع .
( ولو ادعت الحمل فأنكر الزوج ) كان القول قوله ( و ) إن ( أحضرت ولدا فأنكر ولادتها له ) لاحتمال التقاطها له وحينئذ ( فالقول قوله ) على كل حال بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ، للأصل وغيره و ( لامكان إقامة البينة بالولادة ) فلا يقبل مجرد قولها فيه " والولد للفراش " ( 1 ) إنما هو بعد ثبوت ولادتها له على فراشه ، وأخبار الائمتان على انقضاء العدة ( 2 ) إنما هي إذا كانت حقيقة العدة معلومة أنها بالوضع أو بالأشهر أو الأقراء ، دون ما إذا تداعيا في حقيقتها . نعم قد يشكل باطلاق قول الصادق عليه السلام ( 3 ) " تفويض الله الحمل لها " بل والباقر عليه السلام ( 4 ) : " العدة إليها " بل هو مندرج في النهي ( 5 ) عن الكتمان الذي استشعر منه الائتمان ، كما أنه قد يشكل ما هنا من عدم تصديقها بالولادة ، لامكان إقامتها البينة بما تقدم سابقا في المعلوم أنها حامل وأنكر الزوج ولادتها ، اللهم إلا أن يفرق بينهما بالاجماع على قبولها هناك ، دونه هنا ، فتأمل جيدا . (
وإذا ادعت انقضاء العدة ) التي يرجع أمرها إليه أو الأشهر ( ف‍ ) صدقها الزوج في هذه الدعوى ثم ( ادعى ) هو ( الرجعة قبل ذلك ) بالقول أو الفعل ( فالقول قول المرأة ) بيمينها على البت في الفعلي ، وعلى عدم العلم في القولي ، لأصالة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح . ( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد والباب 47 من أبواب الحيض من كتاب النكاح . ( 3 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد الحديث 2 - 1 . ( 4 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد الحديث 2 - 1 . ( 5 ) سورة البقرة : 2 - الآية 228 .
جواهر الكلام — صفحة 196 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني