" بعتني وأنت غير بالغ " لكون البيع مشترك الوقوع من الجانبين ، فقوله مناف
لفعله ، نحو قول البائع : " بعتك وأنا صبي " وحينئذ فأصالة الصحة بعد فرض كون
الفعل من جانب واحد لا يقتضي الحكم به على آخر ، مضافا إلى ثبوت الفساد ،
لقبول قولها في تقدم الانقضاء المقتضي له .
بل الظاهر كون الحكم كذلك حتى لو كانت العدة بالأشهر والفرض أن
النزاع قد وقع بعد انقضائها في حصول الرجعة في أثنائها أو خارج عنها ، فإنه لا يحكم
بكونها فيها بمجرد قول الزوج ، وعدم الحكم بذلك كاف في عدم استحقاقه الزوجية
على الامرأة الثابتة بينونتها منه بالطلاق المتوقف فسخه على الرجوع في العدة ، ولم
يثبت .
وبذلك يظهر لك النظر في كثير من الكلمات المسطورة في المقام ، ضرورة أنك
قد عرفت عدم قبول الزوج ( 1 ) في حال من الأحوال ، من غير فرق بين اعترافها
بأصل الرجعة وعدمها ، واتفاقهما على تعيين زمانها واختلافهما في زمن الانقضاء أو
بالعكس ، وبين إطلاقهما الدعوى من كل منهما ، بل إن لم نقل بقبول قولها في الأخير
كان كل منهما مدعيا منكرا فيتحالفان ، فلا تحقق رجعة أيضا إلا مع فرض
النكول ، وأصل الصحة لا يحكم به على الآخر بعد فرض كون الفعل من جانب واحد ،
مع أنه معارض بإطلاق ما دل على قبول قولها فتأمل جيدا .
هذا كله إذا لم تتزوج ، وإلا فإذا تزوجت كانت الدعوى عليها وعلى زوجها ،
فيأتي فيها البحث المتقدم في النكاح " لو ادعى زوجية امرأة رجل " والتفصيل الذي
تقدم سابقا يأتي هنا ، وهو واضح بأدنى التفات .
كوضوح ثبوت زوجيتها لمدعي الرجعة لو أقام بينة وإن لم تعلم هي بذلك ،
فإنه حينئذ أحق بها من الأخير بلا خلاف أجده نصا ( 2 ) وفتوى إلا ما يحكى عن بعض
هامش
( 1 ) هكذا في النسختين المسودة بقلم المصنف ( قده ) والمبيضة والصحيح " عدم قبول
قول الزوج " .
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب أقسام الطلاق الحديث - 0 - .