عادة ، وربما قيل : إنه مأة وعشرون يوما ولحظتان في الأول ، وثمانون يوما ولحظتان
في الثاني ، وأربعون ولحظتان في الثالث ، لقوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " يجمع أحدكم في بطن
أمه أربعون يوما نطفة ، وأربعون يوما علقة ، وأربعون يوما مضغة ثم تنفخ فيه
الروح " .
قلت : لم نعثر على الخبر المزبور في طرقنا ، لكن مضمونة موجود ، ففي موثق
ابن الجهم ( 2 ) " سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : قال أبو جعفر عليه السلام : إن
النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين
يوما ، فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين " .
وفي صحيح زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل إلى أن قال فيه :
" فتصل النطفة إلى الرحم ، فتردد فيه أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ،
ثم تصير مضغة أربعين يوما " .
وفي خبر محمد بن إسماعيل أو غيره ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام " أربعين ليلة نطفة ،
وأربعين ليلة علقة ، وأربعين ليلة مضغة ، فذلك تمام أربعة أشهر ، ثم بعث الله ملكين
خلاقين " بل مال المحدث البحراني إلى القول المزبور لهذه النصوص معرضا بالشهيد
الثاني أنه لم يعثر عليها ، وإلا لم يكن له مناص عن قول المزبور .
وفي الرياض " أنه قيل في الثلاثة بالرجوع إلى الامكان عادة ، ولا ثمرة إلا
مع ظهور المخالفة ، وهي غير معلومة ، وعلى تقدير تحققها فالأظهر العمل بالمعتبرة "
لكن فيه أنه لم نعثر على عامل معتد به في هذه النصوص على وجه يترتب عليه عدم
قبولا دعواها لو ادعت خلافها ، خصوصا في المولود سقطا ، وكأنه لأن تصديقها في
أصل الوضع لا ينافي عدم قبول قولها في وضعه .
ومن ذلك ينقدح الاشكال فيما جزم به في المسالك أولا في دعوى ولادته ولدا
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 266 مع الاختلاف في اللفظ .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 13 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 13 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 16 .