تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
عادة ، وربما قيل : إنه مأة وعشرون يوما ولحظتان في الأول ، وثمانون يوما ولحظتان في الثاني ، وأربعون ولحظتان في الثالث ، لقوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " يجمع أحدكم في بطن أمه أربعون يوما نطفة ، وأربعون يوما علقة ، وأربعون يوما مضغة ثم تنفخ فيه الروح " . قلت : لم نعثر على الخبر المزبور في طرقنا ، لكن مضمونة موجود ، ففي موثق ابن الجهم ( 2 ) " سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : قال أبو جعفر عليه السلام : إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما ، فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين " . وفي صحيح زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل إلى أن قال فيه : " فتصل النطفة إلى الرحم ، فتردد فيه أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة أربعين يوما " . وفي خبر محمد بن إسماعيل أو غيره ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام " أربعين ليلة نطفة ، وأربعين ليلة علقة ، وأربعين ليلة مضغة ، فذلك تمام أربعة أشهر ، ثم بعث الله ملكين خلاقين " بل مال المحدث البحراني إلى القول المزبور لهذه النصوص معرضا بالشهيد الثاني أنه لم يعثر عليها ، وإلا لم يكن له مناص عن قول المزبور . وفي الرياض " أنه قيل في الثلاثة بالرجوع إلى الامكان عادة ، ولا ثمرة إلا مع ظهور المخالفة ، وهي غير معلومة ، وعلى تقدير تحققها فالأظهر العمل بالمعتبرة " لكن فيه أنه لم نعثر على عامل معتد به في هذه النصوص على وجه يترتب عليه عدم قبولا دعواها لو ادعت خلافها ، خصوصا في المولود سقطا ، وكأنه لأن تصديقها في أصل الوضع لا ينافي عدم قبول قولها في وضعه . ومن ذلك ينقدح الاشكال فيما جزم به في المسالك أولا في دعوى ولادته ولدا
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 266 مع الاختلاف في اللفظ . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 13 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 13 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 16 .