تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
البحرانيين من اشتراط صحة الرجعة يعلمها بها ، لبعض النصوص ( 1 ) الشاذة القاصرة عن معارضة غيرها من وجوه ، بل في بعض النصوص ( 2 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام نسبة ذلك إلى عمر ، وأنه لا يفتي به مجنون . فالمسألة حينئذ من الواضحات وإن أطنب بها المحدث البحراني ، وقال : " لمكان الخبر المزبور المعارض بغيره الموافق للمحكي عن عمر المخالف لفتوى الأصحاب أجمع إن المسألة قد بقيت في قالب الاشكال " والله الموفق لنا وله في كشف الحال وتسديد المقال .
( ولو ادعى أنه راجع زوجته الأمة في العدة فصدقته ، فأنكر المولى وادعى خروجها قبل الرجعة فالقول قول الزوج ) فلا يقبل من المولى ذلك إلا بينة ، لأن الأمر في العدة إليهن ، ولكون الحق بينهما ، وقد ارتفعت سلطنة المولى عنهما بالنكاح ما داما عليه . ( و ) من المعلوم أن الطلاق رجعي ، والرجعة فيه من توابعه ، فالأمر فيه إليهما . بل ( قيل ) والقائل الشيخ فيما حكي عنه : إنه ( لا يكلف ) الزوج ( اليمين ) على ما ادعاه ( ل‍ ) ما عرفت من انحصار ( تعلق حق النكاح بالزوجين ( بالزوجية خ ل ) و ) لكن ( فيه تردد ) ينشأ من ذلك ومن كون المولى في الحقيقة مدعيا ، لارتفاعه علقة النكاح ، فيتوجه له اليمين عليه ، لعموم " اليمين على من أنكر " ( 3 ) كما لو ادعى عليه الطلاق البائن مثلا ، ولعله الأقوى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 2 . ( 2 ) المستدرك الباب 26 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 إلا أنه لم يذكر ذيله : " أنه لا يفتي به مجنون " وذكره في البحار ج 8 ص 234 طبعة الكمباني . ( 3 ) الوسائل في الباب 3 من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء وفيه " اليمين على من ادعى عليه " .