تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
( المقصد الرابع ) ( في جواز استعمال الحيل ) وهو باب واسع في الفقه ، يختلف باختلاف أذهان الفقهاء حدة وقصورا ، وقد أشار الأئمة عليهم السلام إليه في الجملة في التخلص من الربا والزكاة وغيرهما ، بل في صحيح ابن الحجاج ( 1 ) نوع مدح لذلك ، قال : " سألته عن الصرف إلى أن قال : فقلت له : أشتري ألف درهم ودينارا بألفي درهم ، قال : لا بأس ، إن أبي كان أجرأ على أهل المدينة مني ، وكان يقول هذا ، فيقولون : إنما هذا الفرار ، لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار ، وكان يقول لهم ، نعم الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال . " بل قد ورد في الصلاة ( 2 ) " يبطلها فقيه ، يحتال لها فيدبرها " . وما دل في تفسير العسكري ( 3 ) - في تفسير قوله تعالى ( 4 ) : " ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت ، فقلنا لهم : كونوا قردة خاسئين " عن علي بن الحسين عليهما السلام " كان هؤلاء قوم يسكنون على شاطئ بحر فنهاهم الله وأنبياؤه عن اصطياد السمك في يوم السبت ، فتوصلوا إلى حيلة ليحلوا منها لأنفسهم ما حرم الله تعالى ، فخدوا أخاديد وعملوا طرقا تؤدي إلى حياض ، فيتهيأ للحيتان الدخول من تلك الطرق ولا يتهيأ لها الخروج إذا همت بالرجوع ، فجاءت الحيتان يوم السبت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الصرف الحديث 1 من كتاب التجارة . ( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 من كتاب الصلاة مع الاختلاف في اللفظ . ( 3 ) البحار ج 14 ص 56 الطبع الحديث . ( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 65 .
جواهر الكلام — صفحة 201 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني