تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ما ذكرت ، لما عرفت من إمكان اختلاف العادة . ثم إنه حيث لا تقبل دعواها لكونها قبل وقت الامكان فجاء وقت الامكان ففي المسالك " نظر إن كذبت نفسها أو قالت غلطت وابتدأت دعوى الانقضاء صدقت بيمينها وإن أصرت على الدعوى الأولى ففي تصديقها الآن وجهان ، من فساد الدعوى الأولى فلا يترتب عليها أثر ولم تدع غيرها ، ومن أن إصرارها عليها يتضمن دعوى الانقضاء الآن والزمان زمان الامكان " .
( ولو ادعت انقضاءها بالأشهر ) وكان تاريخ الطلاق معلوما رجع إلى الحساب ، وإن لم يعلم أو اختلفا فيه فأنكر الزوج انقضاءها ( كان القول قول الزوج لأن ) مرجعه ( ) أي هذا الاختلاف في الحقيقة إلى ال‍ ( اختلاف في زمان إيقاع الطلاق ) ولا ريب أن القول قول فيه ، لأصالة بقائها في العدة ، مؤيدا بأصالة تأخر الحادث . لكن قد يقال بأنه لا يعارض إطلاق الصحيح ( 1 ) المزبور الذي مقتضاه رجوع أمر العدة إلى النساء وإلا لاقتضى تقديم قوله أيضا في عدم الانقضاء بالحيض والوضع ، ضرورة كون مقتضى الأصل فيهما البقاء على الزوجية أيضا . وربما دفع بأن النزاع هنا في الحقيقة ليس في العدة ، فيقبل قولها وإن توجه إليها في الظاهر ، بل هو في زمان وقوع الطلاق ، وليس مثله داخلا في الاطلاق ، وبذلك يظهر حينئذ أن المراد بالأصل ليس أصل البقاء بل هو أصل عدم تقدم الطلاق ، فتأمل جيدا ، إذ الجميع كما ترى - مع قطع النظر عن شهرة الأصحاب أو اتفاقهم - بعد ظهور النصوص ( 2 ) في جعل أمر العدة إليها ، وأنها إذا ادعت صدقت المقتضي للحكم بصدقها متى كان محتملا . بل قد يقال : إن مقتضى ذلك تقديم قولها في الانقضاء بالأقراء وإن كذبها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد والباب 47 من أبواب الحيض من كتاب الطهارة .
جواهر الكلام — صفحة 193 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني