ما ذكرت ، لما عرفت من إمكان اختلاف العادة .
ثم إنه حيث لا تقبل دعواها لكونها قبل وقت الامكان فجاء وقت الامكان ففي
المسالك " نظر إن كذبت نفسها أو قالت غلطت وابتدأت دعوى الانقضاء صدقت بيمينها
وإن أصرت على الدعوى الأولى ففي تصديقها الآن وجهان ، من فساد الدعوى الأولى
فلا يترتب عليها أثر ولم تدع غيرها ، ومن أن إصرارها عليها يتضمن دعوى الانقضاء الآن
والزمان زمان الامكان " .
( ولو ادعت انقضاءها بالأشهر ) وكان تاريخ الطلاق معلوما رجع إلى
الحساب ، وإن لم يعلم أو اختلفا فيه فأنكر الزوج انقضاءها ( كان القول قول الزوج
لأن ) مرجعه ( ) أي هذا الاختلاف في الحقيقة إلى ال ( اختلاف في زمان
إيقاع الطلاق ) ولا ريب أن القول قول فيه ، لأصالة بقائها في العدة ، مؤيدا بأصالة
تأخر الحادث .
لكن قد يقال بأنه لا يعارض إطلاق الصحيح ( 1 ) المزبور الذي مقتضاه رجوع
أمر العدة إلى النساء وإلا لاقتضى تقديم قوله أيضا في عدم الانقضاء بالحيض والوضع ،
ضرورة كون مقتضى الأصل فيهما البقاء على الزوجية أيضا . وربما دفع بأن
النزاع هنا في الحقيقة ليس في العدة ، فيقبل قولها وإن توجه إليها في الظاهر ، بل
هو في زمان وقوع الطلاق ، وليس مثله داخلا في الاطلاق ، وبذلك يظهر حينئذ أن
المراد بالأصل ليس أصل البقاء بل هو أصل عدم تقدم الطلاق ، فتأمل جيدا ، إذ
الجميع كما ترى - مع قطع النظر عن شهرة الأصحاب أو اتفاقهم - بعد ظهور
النصوص ( 2 ) في جعل أمر العدة إليها ، وأنها إذا ادعت صدقت المقتضي للحكم
بصدقها متى كان محتملا .
بل قد يقال : إن مقتضى ذلك تقديم قولها في الانقضاء بالأقراء وإن كذبها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد والباب 47 من أبواب الحيض من
كتاب الطهارة .