الزوج بدعوى تأخر زمان وقوع الطلاق على وجه يقصر عن وقوع الأقراء ، لأن
احتمال صدقها كاف في تصديقها ، ومن ذلك يظهر أنه لا وجه لاشتراط قبول قول
الزوج بالاتفاق على مضي زمان صالح ، كما عساه يتوهم من عبارة المتن ونحوها .
( وكذا لو ادعى الزوج الانقضاء ) للتخلص من النفقة مثلا فأنكرت هي
( ف ) إن ( القول قولها ) وإن كان الطلاق فعله ، ( لأن الأصل بقاء ) علقة
( الزوجية ) التي كانت ( أولا ) مؤيدا بأن الأصل تأخر زمان وقوع الطلاق ،
بل لا فرق في ذلك بين كون العدة بالحيض والأشهر .
( ولو كانت حاملا فادعت ) انقضاء عدتها مثلا ( بالوضع ) فأنكر الزوج
وضعها بعد اعترافه بحملها ( قبل قولها ) بيمينها بلا خلاف أجده فيه أيضا ( ولم
تكلف ) بالبينة ولا ب ( احضار الولد ) الذي قد تعجز عن إحضاره ، لاطلاق
ما دل ( 1 ) على تصديقهن في العدة ، ولجواز وضعه بحيث لم يطلع عليه غيرها ثم موته
أو سرقته ، لاطلاق قول الصادق عليه السلام ( 2 ) : " تفويض الله لها الحمل " الذي منه هذا ،
ولأنه يتعذر أو يتعسر عليها الاشهاد على ذلك في كل حال .
بل في القواعد " تصدق حتى لو ادعت الانقضاء بوضعه ميتا أو حيا ناقصا أو
كاملا " معرضا بذلك بما عن بعض العامة من تكليفها بالبينة إن ادعت وضع الكامل ،
لأنها مدعية ، والغالب حضور القوابل ، ومنهم من كلفها في الميت والسقط أيضا ، لأن
ما نالها من العسر يمكنها من الاشهاد .
هذا ولكن في المسالك وغيرها تقييد تصديقها في ذلك بالامكان أيضا ، قال :
" ويختلف الامكان بحسب دعواها ، فإن ادعت ولادة ولد تام فأقل مدة تصدق فيه
ستة أشهر ولحظتان من يوم النكاح ، لحظة لامكان الوطء ، ولحظة للولادة ، فإن
ادعت أقل من ذلك لم تصدق ، وإن ادعت سقطا مصورا أو مضغة أو علقة اعتبر إمكانه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد الحديث 2 .