المؤمنين عليه السلام " إنه قال في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض : إنه
يسأل نسوة من بطانتها هل كان حيضها فيما مضى على ما ادعت ؟ فإن شهدت صدقت ،
وإلا فهي كاذبة " وعن الشيخ حمله على التهمة جمعا بين الأخبار .
وفي المسالك بعد أن ذكر ما ذكرناه مع زيادة عدم الفرق بين مستقيمة الحيض
والطهر وغيرها ، لعموم النص وإمكان تغير العادة قال : " وينبغي استفصالها مع
التهمة ، وسؤالها كيف الطهر والحيض ؟ وفي بعض الأخبار ( 1 ) أنه لا يقبل منها غير
المعتاد إلا بشهادة أربع من النساء المطلعات على باطن أمرها ، وقربه الشهيد في
اللمعة ، ولا بأس به مع التهمة وإن ضعف مأخذه " .
وفي الحدائق بعد أن ذكر جمع الشيخ قال : " وهو جيد ، لما تقدم من النصوص ( 2 )
الدالة على قبول قولها في أمثال هذه الأمور - ثم حكى عن الشهيد ما سمعت ثم قال - :
لا أعرف له وجها ، إذ ليس إلا الخبر المزبور المعارض بالأصح سندا وأكثر عددا
وأصرح دلالة ، فيتعين حمله على التهمة " .
قلت : إن كان مراد الجميع أنه في حال التهمة يكون الأمر كما ذكره الشهيد
وجوبا يدفعه قصور الخبر المزبور عن معارضة النصوص المزبورة المؤيدة بغيرها ،
بل وباطلاق فتوى الأصحاب ، حتى قيل : إنه من المقطوع به في كلامهم ، وإن كان
المراد استحباب السؤال حال التهمة فلا ثمرة له مع فرض عدم من يشهد لها من النسوة
حال التداعي المحتاج فيه إلى حكم من الحاكم لقطع الخصومة ، فالمتجه حينئذ قبول
قولها مطلقا ، نعم يشرع للحاكم الاستظهار بطلب نسوة تشهد لها بذلك ، وإن كان
ميزانه الحكم لها مع فرض عدم من يشهد لها ، بل ومع من يشهد بأن عادتها خلاف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب الحيض من كتاب الطهارة والباب 24
من كتاب الشهادات الحديث 37 .
( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد والباب 47 من أبواب الحيض
من كتاب الطهارة .