تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
المؤمنين عليه السلام " إنه قال في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض : إنه يسأل نسوة من بطانتها هل كان حيضها فيما مضى على ما ادعت ؟ فإن شهدت صدقت ، وإلا فهي كاذبة " وعن الشيخ حمله على التهمة جمعا بين الأخبار . وفي المسالك بعد أن ذكر ما ذكرناه مع زيادة عدم الفرق بين مستقيمة الحيض والطهر وغيرها ، لعموم النص وإمكان تغير العادة قال : " وينبغي استفصالها مع التهمة ، وسؤالها كيف الطهر والحيض ؟ وفي بعض الأخبار ( 1 ) أنه لا يقبل منها غير المعتاد إلا بشهادة أربع من النساء المطلعات على باطن أمرها ، وقربه الشهيد في اللمعة ، ولا بأس به مع التهمة وإن ضعف مأخذه " . وفي الحدائق بعد أن ذكر جمع الشيخ قال : " وهو جيد ، لما تقدم من النصوص ( 2 ) الدالة على قبول قولها في أمثال هذه الأمور - ثم حكى عن الشهيد ما سمعت ثم قال - : لا أعرف له وجها ، إذ ليس إلا الخبر المزبور المعارض بالأصح سندا وأكثر عددا وأصرح دلالة ، فيتعين حمله على التهمة " . قلت : إن كان مراد الجميع أنه في حال التهمة يكون الأمر كما ذكره الشهيد وجوبا يدفعه قصور الخبر المزبور عن معارضة النصوص المزبورة المؤيدة بغيرها ، بل وباطلاق فتوى الأصحاب ، حتى قيل : إنه من المقطوع به في كلامهم ، وإن كان المراد استحباب السؤال حال التهمة فلا ثمرة له مع فرض عدم من يشهد لها من النسوة حال التداعي المحتاج فيه إلى حكم من الحاكم لقطع الخصومة ، فالمتجه حينئذ قبول قولها مطلقا ، نعم يشرع للحاكم الاستظهار بطلب نسوة تشهد لها بذلك ، وإن كان ميزانه الحكم لها مع فرض عدم من يشهد لها ، بل ومع من يشهد بأن عادتها خلاف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب الحيض من كتاب الطهارة والباب 24 من كتاب الشهادات الحديث 37 . ( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد والباب 47 من أبواب الحيض من كتاب الطهارة .