بحيضة ، ولا حد لأقله ، ثم تطهر عشرة ثم تحيض ثلاثة ثم تطهر عشرة ثم ترى
الحيض لحظة ، وأما الأمة فأقل عدتها بالحيض ثلاثة عشر يوما ولحظتان ، بل يتفق
الأقل من ذلك فيما سمعته من الفرض النادر .
وعلى كل حال فإن ادعت الانقضاء في الزمان المحتمل ( فأنكر ) الزوج
مع اتفاقهما على تاريخ الطلاق أو سكوتهما ( فالقول قولها مع يمينها ) لقول أبي
جعفر عليه السلام في صحيح زرارة أو حسنه ( 1 ) : " الحيض والعدة إلى النساء ، إذا ادعت
صدقت " والصادق عليه السلام ( 2 ) في قوله تعالى ( 3 ) : " ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق
الله في أرحامهن " : " قد فوض الله إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض والطهر والحمل "
وغيرهما من النصوص الدالة على تصديقها في مثل ذلك ، بل قد يشعر النهي عن
الكتمان في الآية بائتمانهن على ذلك ، نحو قوله تعالى ( 4 ) : " ولا تكتموا الشهادة "
على أنه شئ لا يعلم إلا من قبلها فتصدق فيه .
بل مقتضى إطلاق ما سمعت عدم الفرق بين دعوى المعتاد وغيره ، لكن قرب
في اللمعة عدم قبول دعوى غير المعتاد من المرأة إلا بشهادة أربع نساء مطلعات على
باطن أمرها ، ناسبا له إلى ظاهر الروايات ، ولم نعثر إلا على المرسل ( 5 ) عن أمير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد الحديث 1 - 2 .
( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 228 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 الآية - 283 .
( 5 ) أشار إليه في الوسائل في الباب 47 من أبواب الحيض الحديث 3 من
كتاب الطهارة وذكره في الفقيه ج 1 ص 55 الرقم 207 . وقد ورد هذا اللفظ أيضا في
رواية السكوني عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام بسندين ذكرهما الشيخ ( قده ) : الأول في
التهذيب ج 1 ص 398 والاستبصار ج 1 ص 148 . راجع الوسائل الباب 47 من أبواب
الحيض الحديث 3 ، والثاني في التهذيب ج 6 ص 271 راجع الوسائل الباب 24 من
كتاب الشهادات الحديث 37 ولعل الشهيد ( قد ه ) أشار إلى هذه الروايات .