تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
منه في عقوده وإيقاعاته ، والرجعة منها أو أولى بذلك منها ( و ) حينئذ فما ( قيل ) - كما عن الصدوقين من اختصاص ذلك ( بأخذ القناع من رأسها ) - واضح الفساد ، لعدم دليل صالح لتقييد ما دل ( 1 ) على قيام مطلق إشاراته مقام اللفظ الذي يقع من غيره . ومن هنا قال المصنف : ( وهو شاذ ) وإن أسنده في النافع إلى رواية ، بل عن الشيخ وابن البراج ذلك أيضا ، إلا أنه لم نقف عليها ، نعم روى السكوني ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها ويضعها على رأسها ويعتزلها " ولا إشارة فيه إلى الرجعة ، اللهم إلا أن يكون قد فهموا ذلك منه بالضدية ، وربما نسب ذلك إلى كتاب الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام ( 3 ) لكن قد عرفت غير مرة عدم تحقق هذه النسبة عندنا ، والأمر سهل بعد وضوع الحال ، بل يمكن حمل الرواية على تقديرها بل وعبارة الصدوقين على إرادة كون ذلك أحد الأفراد .
( وإذا ادعت انقضاء العدة بالحيض في زمان محتمل ) وأقله في الحرة ستة وعشرون يوما ولحظتان ، إحداهما بعد وقوع الطلاق ، والأخرى لتحقق الطهر الثالث أو للخروج من العدة ، لا أنه جزء منها ، لأنها ثلاثة قروء ، وقد انقضت قبلها ، فلا يصح الرجعة فيها ، ويصح العقد ، وربما قيل : هي منها ، لأن الحكم بانقضائها موقوف على تحققها ، وهو كما ترى لا يدل على المدعى ، وقد يتفق الأقل نادرا في الحرة بثلاثة وعشرون يوما ، بأن يطلقها بعد الوضع وقبل رؤية دم النفاس المعدود
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 من كتاب الصلاة . ( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 " عن السكوني قال : طلاق الأخرس . . . . " إلا أن الموجود في الاستبصار ج 3 ص 301 والكافي ج 6 ص 128 " عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : طلاق الأخرس . . . . " ( 3 ) الموجود في فقه الرضا عليه السلام ص 33 " والمعتوه إذا أراد الطلاق ألقى على امرأته قناعا وروي أنها قد حرمت عليه فإذا أراد مراجعتها رفع القناع عنها يرى أنها قد حلت له " .