تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
لأن الارتداد من حيث كونه ارتدادا فاسخ للنكاح ، إلا مع العود للاسلام في العدة ، وليس الارتداد بالكتابية يجعل لها حكم الذمية التي يجوز استدامة نكاحها ، وإلا لاتجه حينئذ جواز الرجوع بها ، لأن الرجعة ليس ابتداء نكاح ، فيكون حكم المسألة الأولى كالثانية ، مع أنك قد عرفت أن المشهور عدم جواز الرجوع فيها بخلاف الثانية ، فإن الأمر بالعكس ، فالمتجه حينئذ جعل موضوع المسألة الأولى الارتداد مطلقا كي يتجه القول بعدم جواز الرجعة ، فتأمل . وكيف كان فقد يلحق بذلك جواز الرجوع بالزوجة في الاحرام ، لعدم كونه ابتداء نكاح ، بل يجوز مراجعة الأمة لمن نكحها قبل نكاح الحرة لعدم الطول ثم استطاع فنكح الحرة إذا قلنا بعدم انفساخ نكاح الأمة ، فلو طلقها حينئذ كان له الرجوع بها ، وإن لم نجوز له ابتداء النكاح إلى غير ذلك مما لا يخفى عليك وجهه . ( ولو طلق وراجع فأنكرت الدخول بها أولا وزعمت أنه لا عدة عليها ولا رجعة وادعى هو الدخول كان القول قولها مع يمينها ، لأنها تدعي الظاهر ) الموافق للأصل مع فرض عدم الخلوة بها ، وإلا كان فيه البحث السابق في النكاح ، وكذا لو كانت دعواه إني طلقتها بعد الدخول فلي الرجعة ، فأنكرت الدخول ، ضرورة اتحاد المدرك في المسألة من غير فرق بين وقوع المراجعة منه وعدمها ، نعم يختلفان في إلزامه بالأحكام على مقتضى إقراره من عدم جواز نكاح أختها والخامسة إلا بعد طلاقها في الأول ، بخلاف الثاني ، فإنه يكفي في الجواز انقضاء العدة ، وأما حكم المهر بالنظر إلى تنصيفه والمطالبة به وغير ذلك فقد تقدم في كتاب النكاح تفصيل القول فيه في هذا الفرض ، وفيما لو كانت الدعوى منها الدخول وأنكره هو ، على أنه واضح بأدنى التفات إلى القواعد العامة المتعلقة بالاقرار ونحوه .
( ورجعة الأخرس ) بالفعل كغيره بالقول و ( بالإشارة الدالة على المراجعة ) وفاقا للمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، لما عرفته سابقا من الاجتزاء بذلك