ومن هنا كان ظاهرهم المفروغية من عدم جواز الاستمتاع بها حال الردة لو
رجع بها ، ولو أنها مستثناة من التمسك بعصم الكوافر ( 1 ) ونكاح الكفار باعتبار
عدم كون الرجعة نكاحا جديدا لاتجه حينئذ جواز الاستمتاع بها ، بل لا تبين منه
حتى إذا انقضت العدة مرتدة ، ولا أظن قائلا به .
وكذا الكلام أنه لو فرض ارتداد الزوج في زمن العدة الرجعية لم يكن له
الرجوع على حسب ما سمعته . ( و ) بذلك ظهر لك أن ما في القواعد - من أن
الأقرب جواز الرجوع - لا يخلو من نظر أو منع .
ف ( لو أسلمت بعد ذلك استأنف الرجعة إن شاء ) لفساد الرجعة السابقة إلا
بناء على الكشف الذي ذكرناه .
( ولو كان عنده ذمية ) فأسلم ( فطلقها رجعيا ثم راجعها قيل : لا يجوز ،
لأن الرجعة كالعقد المستأنف ) المفروض عدم جوازه عليها ابتداء لأن الأول قد
انفسخ بالطلاق . ( و ) لكن ( الوجه الجواز ، لأنها لم تخرج عن زوجيته )
كما هو مقتضى إطلاق النص ( 2 ) والفتوى ، وما سمعته من جواز وطئها من دون قصد
الرجوع ( فهي ) برجوعه لها في العدة ( كالمستدامة ) التي لم يطلقها ، على أن
النكاح الأول لو كان زائلا بالطلاق الرجعي لكان العائد بالرجعة إما الأول أو غيره
والأول مستلزم إعادة المعدوم ، والثاني منتف إجماعا ، وإلا لتوقف على رضاها ،
فالنكاح الأول باق ، غايته أنه متزلزل ، واستدامته غير ممتنعة في الذمية إذا منعنا
ابتداء نكاحها ، وإلا سقط التفريع .
هذا وظاهر عبارة المصنف وغيره أن موضوع المسألة الأولى الارتداد ، بل كاد
يكون صريح بعضهم ، لكن في كشف اللثام تقييده بالارتداد كتابية ، وكأنه لعدم
احتمال صحة الرجعة في غيرها ، وفيه أنه لا فرق في الارتداد بين الكتابية وغيرها ،
هامش
( 1 ) سورة الممتحنة : 60 الآية 10 .
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 6 والباب 20
منها الحديث 11 .