أو المتواترة .
( بل يستحب ) لحفظ الحق ورفع النزاع ، قال أبو جعفر عليه السلام في صحيح
ابن مسلم : ( 1 ) " إن الطلاق لا يكون بغير شهود ، وإن الرجوع بغير شهود رجعة ، ولكن
ليشهد بعد فهو أفضل " وقال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي أو حسنه ( 2 ) " في الذي
يراجع ولم يشهد قال : يشهد أحب إلي ، ولا أرى بالذي صنع بأسا " إلى غير ذلك من
النصوص ، ولا ينافي ذلك عدم قبول قوله في بعض الأحوال الناشئ من تقصيره في عدم
الاشهاد ، وقوله تعالى ( 3 ) : " وأشهدوا ذوي عدل " في الطلاق لا الرجعة ، أو محمول
على الندب لما عرفت .
( ولو قال راجعتك إذا شئت أو إن شئت ) أو " إذا جاء رأس الشهر " ( لم
يقع ولو قالت : شئت ) على المشهور ، كما في المسالك ، بل نسبه فيها إلى الشيخ وأتباعه
والمتأخرين ، لنحو ما سمعته في غيرها من أقسام العقود والانشاءات من منافاته لظاهر
ما دل على السببية المنافية لتأخر ترتب الأثر .
ولكن مع ذلك قال المصنف : ( وفيه تردد ) من ذلك ومما في كشف اللثام :
من أنه " لا يشترط في الرجعة إلا التمسك بالزوجية ، ولذا تحقق بالأفعال الدالة عليه ،
فلا يشترط فيها الايقاع ولا الانشاء " قلت : هو مؤيد لما ذكرناه سابقا .
لكن مع ذلك قد يناقش بأن عدم اعتبار الانشاء فيها لا ينافي عدم قبول التعليق
فيما لو قصده بها ، إذ لا مانع ترتب أثرها على إنشاء الرجعة المجرد عن التعليق
وإن لم نقل باعتبار ذلك فيها ، بل قلنا إنه يكفي فيها التمسك بالزوجية السابقة المجرد
عن أصل الانشاء فصلا عن إنشاء معنى الرجوع ، فيتجه حينئذ البحث عن صحتها
مع التعليق .
اللهم إلا أن يقال : إنها بعد أن لم تكن من أقسام الايقاع المعتبر فيها ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 3 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 3 - 2 .
( 3 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 .