تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أو المتواترة . ( بل يستحب ) لحفظ الحق ورفع النزاع ، قال أبو جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم : ( 1 ) " إن الطلاق لا يكون بغير شهود ، وإن الرجوع بغير شهود رجعة ، ولكن ليشهد بعد فهو أفضل " وقال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي أو حسنه ( 2 ) " في الذي يراجع ولم يشهد قال : يشهد أحب إلي ، ولا أرى بالذي صنع بأسا " إلى غير ذلك من النصوص ، ولا ينافي ذلك عدم قبول قوله في بعض الأحوال الناشئ من تقصيره في عدم الاشهاد ، وقوله تعالى ( 3 ) : " وأشهدوا ذوي عدل " في الطلاق لا الرجعة ، أو محمول على الندب لما عرفت . ( ولو قال راجعتك إذا شئت أو إن شئت ) أو " إذا جاء رأس الشهر " ( لم يقع ولو قالت : شئت ) على المشهور ، كما في المسالك ، بل نسبه فيها إلى الشيخ وأتباعه والمتأخرين ، لنحو ما سمعته في غيرها من أقسام العقود والانشاءات من منافاته لظاهر ما دل على السببية المنافية لتأخر ترتب الأثر . ولكن مع ذلك قال المصنف : ( وفيه تردد ) من ذلك ومما في كشف اللثام : من أنه " لا يشترط في الرجعة إلا التمسك بالزوجية ، ولذا تحقق بالأفعال الدالة عليه ، فلا يشترط فيها الايقاع ولا الانشاء " قلت : هو مؤيد لما ذكرناه سابقا . لكن مع ذلك قد يناقش بأن عدم اعتبار الانشاء فيها لا ينافي عدم قبول التعليق فيما لو قصده بها ، إذ لا مانع ترتب أثرها على إنشاء الرجعة المجرد عن التعليق وإن لم نقل باعتبار ذلك فيها ، بل قلنا إنه يكفي فيها التمسك بالزوجية السابقة المجرد عن أصل الانشاء فصلا عن إنشاء معنى الرجوع ، فيتجه حينئذ البحث عن صحتها مع التعليق . اللهم إلا أن يقال : إنها بعد أن لم تكن من أقسام الايقاع المعتبر فيها ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 3 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 3 - 2 . ( 3 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 .