فمن الغريب جمع الكاشاني بينه وبين النصوص السابقة بالجواز على كراهة
مستدلا على ذلك بصحيح ابن سنان ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت تحته أمة فطلقها على السنة ، فبانت منه ، ثم اشتراها بعد ذلك قبل أن تنكح زوجا
غيره ، قال : أليس قضى علي عليه السلام في هذا ؟ أحلتها آية وحرمتها آية ، وأنا أنهي
عنها نفسي وولدي " الذي هو ظاهر في التحريم ، خصوصا بعد خبر ابن قسام
( بسام خ ل ) ( 2 ) " سألت أبا جعفر عليه السلام عما يروي الناس عن أمير المؤمنين عليه السلام عن
أشياء من الفروج لم يكن يأمر بها ولا ينهى عنها إلا نفسه وولده ، فقلنا : كيف
ذلك ؟ فقال أحلتها آية وحرمتها آية أخرى ، قلنا هل تكون إحداهما نسخت
الأخرى أم هما محكمتان ينبغي أن يعمل بهما ؟ قال : قد بين لهم إذ نهى نفسه
وولده ، فقلنا : ما منعه أن يبين ؟ فقال : خشي أن لا يطاع ، فلو أن أمير المؤمنين عليه السلام
ثبت قدماه أقام كتاب الله كله والحق كله " ونحوه المروي عن كتاب علي بن
جعفر عليه السلام ( 3 ) .
( ولو طلقها ) أي الأمة ( مرة ثم أعتقت ثم تزوجها ) بعد العدة
( أو راجعها ) فيها ( بقيت معه على واحدة استصحابا للحال الأول ) ، وحينئذ
( فلو طلقها أخرى حرمت عليه حتى يحللها زوج ) فإن عتقها أو عتقه أو عتقهما
لا يهدم الطلاق ، ولا يغيرها عن حالها السابق ، للأصل وصحيح رفاعة ( 4 ) " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن العبد والأمة يطلقها تطليقتين ثم يعتقان جميعا هل يراجعها ؟
قال : لا حتى تنكح زوجا غيره فتبين منه " وصحيح محمد بن مسلم ( 5 ) عن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 8 من كتاب النكاح
عن معمر بن يحيى بن سام إلا أن الموجود في التهذيب ج 7 ص 463 معمر بن يحيى بن
بسام .
( 3 ) البحار ج 10 ص 266 الطبع الحديث .
( 4 ) الوسائل الباب 28 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 - 2 .
( 5 ) الوسائل الباب 28 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 - 2 .