بل يزيدها وهنا وأي وهن ، خصوصا بعد إشارة النصوص ( 1 ) السابقة إلى أن
مضمونها قول عمر ، وإن خالفه بعض أوليائه بعد ذلك ، بل عن الخلاف حكايته عن
عمر وأبي هارون والشافعي ومالك والأوزاعي وابن أبي ليلى وزفر والشيباني
وغيرهم .
فمن الغريب غرور المحدث البحراني بها وإطنابه في المقام بما لا طائل تحته ،
بل مرجعه إلى اختلال الطريقة ، وأغرب منه تردد الفاضل في التحرير مع نزاهته عن
هذا الاختلال .
ومن العجيب أن ثاني الشهيدين الذي شرع هذا الاختلال قال في المقام : " إن
عمل الأصحاب على الأول ، فلا سبيل إلى الخروج عنه " .
( ولو طلق ) الذمي ( الذمية ثلاثا فتزوجت بعد العدة ذميا ) جامعا
لشرائط التحليل ( ثم بانت منه ) وترافعا إلينا حكمنا لهما بالحل .
( و ) لو أسلم الذمي ثم ( أسلمت ) هي بعد المحلل الذمي ( حل
للأول نكاحها بعقد مستأنف ) بلا خلاف أجده فيه ، للاطلاق كتابا ( 2 ) وسنة ( 3 )
( وكذا ) الكلام في ( كل مشرك ) . وبناء على جواز نكاح الذمية ابتداء
فتصور طلاقها ثلاثا واضح ، بل وإن لم نقل به إذا طلقها بعد إسلامه أو قبله ثم
راجعها في العدة وهكذا ثلاثا ، لأن الرجعة ليس ابتداء نكاح ، والفرض عدم انفساخ
نكاحه باسلامه وإن لم نجوز له ابتداء النكاح .
( والأمة إذا طلقت مرتين حرمت حتى تنكح زوجا غيره سواء كانت تحت
حر أو عبد ) لأن العبرة في عدد الطلقات عندنا النساء لا الرجال ، فالحرة ثلاث وإن
كانت تحت عبد ، والأمة اثنتان وإن كانت تحت حر ، خلافا للعامة فالعبرة عندهم
فيه الرجال ، وتظهر الثمرة في الحرة تحت العبد والأمة تحت الحر ، وقد استفاضت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 3 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 230 .
( 3 ) الوسائل الباب 3 و 4 من أبواب أقسام الطلاق .