العسيلة في خلافه حتى على تفسيره بلذة الجماع الذي قد عرفت ما فيه ، ففي خبر أبي
حاتم ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن الرجل يطلق امرأته الطلاق الذي لا تحل
له حتى تنكح زوجا غيره ثم تتزوج رجلا ولم يدخل بها ، قال : لا ، حتى يذوق
عسيلتها " وخبر زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في الرجل يطلق امرأته تطليقة ثم
يراجعها بعد انقضاء عدتها ، قال : فإذا طلقها الثالثة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ،
فإذا تزوجها غيره ولم يدخل بها وطلقها أو مات عنها لم تحل لزوجها الأول حتى يذوق
الآخر عسيلتها " .
بل روى غير واحد من العامة ( 3 ) " أنه جاءت امرأة رفاعة القرطي إلى
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالت : كنت عند رفاعة فبت طلاقي ، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن
زبير ، وأنه طلقني قبل أن يمسني وفي رواية ( 4 ) " وأنا معه مثل هدبة الثوب " -
فتبسم النبي صلى الله عليه وآله وقال : أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا حتى تذوقي عسيلته
ويذوق عسيلتك " ولا أقل من الشك في شمولها لمحل البحث إن لم يكن إجماعا ،
والأصل الحرمة ، والاحتياط لا ينبغي تركه ، والله العالم .
( و ) الثالث
( أن يكون ذلك بالعقد ، لا بالملك ، ولا بالإباحة ) لو كانت أمه بلا
خلاف ، فضلا عن الوطء حراما أو شبهة ولو بالعقد الفاسد بلا خلاف أجده ، بل
الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى عدم صدق الزوج في الكتاب ( 5 ) والسنة ( 6 ) عليه .
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل الباب 7 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 ، وذكره
في الكافي ج 5 ص 425 .
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 9 .
( 3 ) سنن البيهقي ج 7 ص 373 و 374 و 375 .
( 4 ) سنن البيهقي ج 7 ص 373 و 374 و 375 .
( 5 ) سورة البقرة : 2 - الآية 230 .
( 6 ) الوسائل الباب 3 و 4 و 7 و 8 من أبواب أقسام الطلاق .