حكمها سابقا ، ويمكن تحميل الوجه المشترط ما يشمل الأمرين ( و ) الأمر سهل
بعد وضوح الحال .
إنما الكلام فيما ( يعتبر في زوال التحريم ) بالثلاث من الشرائط ، والمعروف
بين الأصحاب أنها ( شروط أربعة : )
أحدها
( أن يكون الزوج ) المحلل ( بالغا ) فلا يكفي غير المراهق من الصبيان
الذي لا يلتذون بالنكاح ولا يلتذ بهم قولا واحدا بين المسلمين فضلا عن المؤمنين
( و ) هو الحجة ، مضافا إلى ما ستعرف . نعم ( في المراهق ) للبلوغ منهم ( تردد )
وخلاف ( أشبهه أنه لا يحلل ) وفاقا للمشهور شهرة عظيمة ، للأصل ومكاتبة علي بن
الفضل الواسطي ( 1 ) المنجبرة بما عرفت " كتبت إلى الرضا عليه السلام رجل طلق امرأته الطلاق
الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فيتزوجها غلام لم يحتلم قال : لا ، حتى
يبلغ ، فكتبت إليه ما حد البلوغ ؟ قال : ما أوجب على المؤمنين الحدود "
والمروي ( 2 ) في طرق العامة والخاصة من النبي صلى الله عليه وآله وذريته من اعتبار ذوق العسيلة
من الجانبين ، وهو لا يتحقق إلا في البالغ ، بناء على أن المراد منه الانزال ، كما
عن بعضهم ، الذي لا ينافيه ما عن النهاية وغيرها من تفسيره بلذة الجماع ، المحمول
على إرادة الكاملة التي لا تحصل إلا بالانزال .
كل ذلك مضافا إلى إمكان دعوى ظهور الكتاب ( 3 ) والسنة ( 4 ) في كون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 374 والوسائل الباب 4 من أبواب أقسام الطلاق
الحديث 1 و 13 والباب 7 منها الحديث 1 و 3 .
( 3 ) سورة البقرة : 2 الآية 230 .
( 4 ) الوسائل الباب 4 و 7 من أبواب أقسام الطلاق .