الخامس :
الظاهر أن المدار أيضا على المرض الذي لا يلحق به غيره من الأحوال
المحترمة ، كما أنه لا يلحق الفسخ في المرض من المرأة بالطلاق فيه ، لحرمة
القياس عندنا ، بل الظاهر اعتبار المرض السابق على حال النزع ، فلا يترتب الحكم
على الصحيح الذي حضره الموت وتشاغل بالنزع فيه ، مع احتمال عد مثله مرضا ،
بل قد سمعت تعليق الحكم في الصحيح ( 1 ) السابق على حضور الموت ، ولكن قاعدة
الاقتصار على المتيقن تقتضي الأول ، إلا إذا كان حضور الموت لحضور مرض اقتضاه ،
والله العالم .
( المقصد الثاني )
( في ما يزول به تحريم الثلاث )
فنقول : قد عرفت سابقا أنه لا خلاف معتد به ولا إشكال في أنه ( إذا
وقعت الثلاث على الوجه المشترط ) من كونها مترتبة لا مرسلة ، وبعد تخلل الرجعة
لا قبلها ( حرمت المطلقة حتى تنكح زوجا غير المطلق ) من غير فرق بين السني
والعدي وغيرهما ، كطلاق غير المدخول بها ، والتي رجع بها في العدة من غير المواقعة
في ذلك الطهر ، أو غيره أو المراد بالوجه المشترط أي غير عدية ، بناء على إرادة
بيان الحلية بنكاح غير المطلق دائما وأبدا بعد التسع وقبلها ، فإنها هي التي تكون
كذلك ، بخلاف العدية التي تحرم أبدا بالتسع ، ولا ينفع المحلل فيها ، وقد تقدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 2 .