المحلل زوجا آخر مستقل بالعقد ، خصوصا وقد وقع في الآية بعد ذلك قوله تعالى :
" فإن طلقها " ومن المعلوم أن الطلاق لا يصدر عن غير البالغ ، لا أقل من الشك في تناول
الفرض ، والأصل البقاء على الحرمة .
فما عن أبي علي والشيخ في أحد قوليه - من الاكتفاء به ، كما عن العامة الذين
جعل الله الرشد في خلافهم - واضح الضعف وإن جنح إليه في المسالك ، للاطلاق
وأهلية المراهق لذوق العسيلة التي هي اللذة في الجماع ، وضعف الخبر المزبور ،
إلا أن الجميع كما ترى بعد ما عرفت ، خصوصا الأخير الذي من المعلوم كون
المذهب جواز العمل به بعد الانجبار بما سمعت .
( و ) الثاني
( أن يطأها ) اجماعا من المسلمين ممن عدا سعيد بن المسيب ، فاكتفى
بالعقد ، ونصوصا ( 1 ) من الطرفين ، بل وكتابا ( 2 ) بناء على أن النكاح الوطء
أو المراد به هنا ذلك ، بل المعتبر الوطء ( في القبل ) بلا خلاف ، لأنه المنساق من
نصوص ( 3 ) ذوق العسيلة ، بل لا بد أن يكون ( وطء موجبا للغسل ) بغيبوبة الحشفة
أو مقدارها من مقطوعها ، لأن ذلك مناط أحكام الوطء والدخول في كل مقام
اعتبرا فيه ، ولانتفاء ذوق العسيلة من الجانبين بدونه غالبا ، ولأنه لم يعهد في الشرع
اعتبار ما دونه ، فوقوعه بمنزلة العدم ، مضافا إلى أصالة بقاء الحرمة .
نعم ظاهرهم الاتفاق على الاكتفاء بذلك وإن لم يحصل تكرار منه ولا إنزال ،
فإن تم إجماعا كان هو الحجة ، وإلا فهو محل للنظر ، لظهور نصوص ( 4 ) ذوق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب أقسام الطلاق وسنن البيهقي ج 7 ص 374 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 الآية 230 .
( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 والباب 7 منها الحديث 1 و 3 .
( 4 ) الوسائل الباب 4 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 والباب 7 منها الحديث 1 و 3 .