فالاحتمالان غير متساويين ، ضرورة معارضة قول الوارث بأصل من الأصلين ، فيبقى
الأصل الآخر مرجحا للمرأة ، وأما الثاني - وهو أن لا يعلم له مرض مات فيه -
فترجيح قول الوارث حينئذ واضح ، إذ لا معارض لأصله ، فالاحتمالان على كل حال
غير متساويين .
إذ هو كما ترى بعد ما عرفت من أن الأصلين المزبورين الأولين لا يصلحان
لاثبات الطلاق في المرض الذي هو عنوان الحكم ، فلا ريب في بقاء أصل الطلاق
المفروض تحققه على اقتضاء عدم الإرث ، فالمراد بتساوي الاحتمالين أنها من حيث
دعواهما من مدعيهما على حد سواء لا شاهد لأحدهما في تشخيص ما ادعاه ، فيرجع
إلى أصالة عدم الإرث ، لقاعدة عدم تحقق الشرط وغيره ، كما هو واضح .
( الثالث : )
( لو طلق أربعا في مرضه وتزوج أربعا ودخل بهن ثم مات فيه كان الربع
بينهن بالسوية ، ولو كان له ولد تساوين في الثمن ) وهكذا الحكم لو فرض أزيد
من الثمانية ، بأن طلق الأربع المدخول بهن وتزوج أربعا آخر ودخل بهن ، فإن
الاثني عشر تشترك في الربع أو الثمن ، وقيد المصنف بالدخول لاشتراط الإرث بنكاح
المريض له ، كما ستسمعه في محله انشاء الله .
الرابع :
مدار الإرث على الموت في المرض مع الطلاق فيه ، فلو قتل في أثناء مرضه
الذي طلق فيه لم يترتب الحكم المزبور مع احتماله ، إلا أن الأول أقوى .