تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
بناء على ما ذكرنا أن الزوجة الصالحة فعلا للإرث لولا الطلاق إذا طلقت في المرض ترث إلى تمام السنة لا أن المراد إذا تجدد لها الصلاحية للإرث تمام السنة ، وفرق واضح بين الأمرين ، كوضوح ظهور النصوص في الأول . ( وكذا ) الكلام فيما ) لو طلقها كتابية ثم أسلمت ) بعد العدة في أثناء السنة لو كانت رجعية ، أو مطلقا لو كانت بائنا ، نعم لو أسلمت في العدة الرجعية ورثت ، لأنها زوجة ، فليست في مفروض المقام الذي هو الإرث من حيث كون الطلاق في المرض كما هو واضح . وبذلك يظهر لك النظر في ما في المسالك كما يظهر لك مما قدمناه سابقا أنه لا وجه لتعجبه من المصنف ، والله العالم .
( الثاني : ) ( إذا ادعت المطلقة أن الميت طلقها في المرض وأنكر الوارث ، وزعم أن الطلاق في الصحة ، فالقول قوله ، لتساوي الاحتمالين ، وكون الأصل عدم الإرث إلا مع تحقق السبب ) إذ الشك في الشرط شك في المشروط ، ولا شئ من الأصول - سواء علم تاريخ الطلاق وجهل تاريخ المرض أو جهلا معا صالح لتنقيحه على وجه يصدق عرفا لكون الطلاق في المرض الذي هو عنوان الحكم ، بل قد ذكرنا غير مرة أن الأصول بالنسبة إلى ذلك مثبتة . فمن الغريب ما في المسالك من المناقشة في تعليل المصنف الحكم بتقديم قول الوارث بتساوي الاحتمالين بأنه " إما أن يعلم أن له مرضا مات فيه أو لا يعلم فيه ذلك ، بأن احتمل موته فجأة وفي الأول الأصل استمرار الزوجية إلى حين المرض ، والطلاق حادث ، والأصل عدم تقدمه ، وذلك يقتضي ترجيح وقوعه في المرض بأصلين ، ومع الوارث أصالة عدم إرث البائنة في حال الحياة إلا مع العلم بسببه هنا ،