( فروع : )
( الأول : )
( لو طلق الأمة مريضا طلاقا رجعيا فأعتقت في العدة ومات في مرضه ورثته في
العدة ) بلا خلاف ولا إشكال ، لأنها زوجة ممنوعة بالرق والفرض زواله ، بل
لا فرق بين الصحة والمرض في ذلك . ( ولم ترثه بعدها لانتفاء التهمة ) بإرادة
حرمانها من الإرث ( وقت الطلاق ) لكونها غير وارثة على كل حال ، لكن فيه
ما عرفت من أن ذلك حكمة لا علة يدور الحكم معها نفيا وإثباتا .
ومن هنا قال المصنف : ( ولو قيل ترثه كان حسنا ) ، لكون ما بعد العدة
نحو ما قبلها إلى تمام السنة في مطلقة المريض ، فهي فيها حينئذ وارثة قد ارتفع
مانعها في وقت لها قابلية الإرث .
( و ) من هنا يتجه أنه ( لو طلقها بائنا فكذلك ) ضرورة كونها في
الحالين وارثا قد ارتفع المانع عنها في وقت قابليتها لذلك إلى تمام السنة ، فهي
حينئذ كغيرها من الورثة .
لكن ( و ) مع ذلك ( قيل : لا ترث ، لأنه طلقها في حال لم تكن لها
أهلية الإرث ) فلا يندرج في نصوص ( 1 ) المقام الظاهرة في قابلية مطلقة المريض
للإرث لولا المرض ( الطلاق ظ ) ، خصوصا مع ملاحظة قاعدة الاقتصار على المتيقن ،
والفرض عدم عموم أو إطلاق في النصوص صالح لتناول المفروض ، فيكون المانع
ذلك ، لانتفاء التهمة الذي يردد عليه أنها حكمة على الأصح لا علة .
ومثله يجري في المطلقة رجعيا بعد العدة ، ضرورة كون المراد في النصوص
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق والباب 14 من أبواب ميراث
الأزواج من كتاب المواريث .