( ولو قال : طلقت في الصحة ثلاثا ) أو نحو ذلك مما ينفي إرثها منه ( قبل )
في حقه مطلقا لعموم إقرار العقلاء ( 1 ) وفي حقها في قول ( ولم ترثه ) بناء على أن
إقرار المريض بما له أن يفعله مقبول وإن كان على الوارث ، وينزل منزلة فعله في
الصحة .
( والوجه ) عند المصنف والفاضل في القواعد ( أنه لا يقبل بالنسبة إلى )
إرث ( ها ) وإن قبل في غيره كتزويجها ونحوه ، للتهمة التي هي الأصل في إرثها
منه لو طلقها في حال المرض ، ولما في كشف اللثام من أنه إنما يقبل إقراره بما
يحرمه الوارث لغيره ، وهنا لم يقر بما تحرمه الزوجة لأحد ، فإنما هو بالنسبة إليها
مدع وإن استلزمت الدعوى ثبوت حصتها لسائر الورثة إلا أن الجميع كما ترى .
( ولو قذفها وهو مريض فلاعنها وبانت باللعان لم ترثه ) بلا خلاف ولا
إشكال ( لاختصاص ) موضوع ( الحكم ) نصا ( 2 ) وفتوى ( بالطلاق ) وحرمة
القياس عندنا ، في فلا يلحق به اللعان ، ولا الفسخ بالعيب ولو من جهته ، ولا تجدد
التحريم المؤبد برضاع منها أو لواط منه ، ولا غير ذلك .
وأولى من ذلك ما لو استند اللعان حال المرض إلى القذف حال الصحة ،
ضرورة عدم إتيان القياس عند القائل به فيه ، لكن في القواعد في تجدد التحريم
المؤبد المستند إليه كاللواط نظر ، وفي العيب إشكال إن كان من طرفه ، ولا وجه له
سوى الالحاق بالطلاق الذي لا يخرج عن القياس بعد فرض عدم علة في النصوص يتعدى
بها ، ولو أريد في الأول أنه إذا طلقها مريضا ثم لاط لواطا أوجب تحريمها عليه
أبدا كان المتجه إرثها منه ، لاطلاق الأدلة واستصحاب موجب الإرث .
( و ) كيف كان ف ( هل التوريث لمكان التهمة ) بإرادة الاضرار بها ،
فيكون ذلك عقوبة من الشارع . كما سمعت التصريح به في مرسل يونس ( 3 ) مضافا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من كتاب الاقرار الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق الحديث - 0 - .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب ميراث الأزواج الحديث 7 من كتاب المواريث .