تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( ولو قال : طلقت في الصحة ثلاثا ) أو نحو ذلك مما ينفي إرثها منه ( قبل ) في حقه مطلقا لعموم إقرار العقلاء ( 1 ) وفي حقها في قول ( ولم ترثه ) بناء على أن إقرار المريض بما له أن يفعله مقبول وإن كان على الوارث ، وينزل منزلة فعله في الصحة . ( والوجه ) عند المصنف والفاضل في القواعد ( أنه لا يقبل بالنسبة إلى ) إرث‍ ( ها ) وإن قبل في غيره كتزويجها ونحوه ، للتهمة التي هي الأصل في إرثها منه لو طلقها في حال المرض ، ولما في كشف اللثام من أنه إنما يقبل إقراره بما يحرمه الوارث لغيره ، وهنا لم يقر بما تحرمه الزوجة لأحد ، فإنما هو بالنسبة إليها مدع وإن استلزمت الدعوى ثبوت حصتها لسائر الورثة إلا أن الجميع كما ترى .
( ولو قذفها وهو مريض فلاعنها وبانت باللعان لم ترثه ) بلا خلاف ولا إشكال ( لاختصاص ) موضوع ( الحكم ) نصا ( 2 ) وفتوى ( بالطلاق ) وحرمة القياس عندنا ، في فلا يلحق به اللعان ، ولا الفسخ بالعيب ولو من جهته ، ولا تجدد التحريم المؤبد برضاع منها أو لواط منه ، ولا غير ذلك . وأولى من ذلك ما لو استند اللعان حال المرض إلى القذف حال الصحة ، ضرورة عدم إتيان القياس عند القائل به فيه ، لكن في القواعد في تجدد التحريم المؤبد المستند إليه كاللواط نظر ، وفي العيب إشكال إن كان من طرفه ، ولا وجه له سوى الالحاق بالطلاق الذي لا يخرج عن القياس بعد فرض عدم علة في النصوص يتعدى بها ، ولو أريد في الأول أنه إذا طلقها مريضا ثم لاط لواطا أوجب تحريمها عليه أبدا كان المتجه إرثها منه ، لاطلاق الأدلة واستصحاب موجب الإرث . ( و ) كيف كان ف‍ ( هل التوريث لمكان التهمة ) بإرادة الاضرار بها ، فيكون ذلك عقوبة من الشارع . كما سمعت التصريح به في مرسل يونس ( 3 ) مضافا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من كتاب الاقرار الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق الحديث - 0 - . ( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب ميراث الأزواج الحديث 7 من كتاب المواريث .
جواهر الكلام — صفحة 153 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني