المعارض المقاوم .
وبذلك يظهر لك ضعف المحكي عن الشيخ في النهاية وابن حمزة في الوسيلة
من القطع بتوارثهما في العدة في البائنة : ولعله لذا نفى الريب المصنف في المحكي عن
نكته على النهاية عن اختلاله ، وأنه لا بد من التنزيل على الرجعة . قلت : خصوصا
مع المحكي عنها في الميراث من أنهما يتوارثان في العدة الرجعية ، ولا توارث بينهما
في حال إن كان الطلاق بائنا ، وكذا عن المهذب والمبسوط .
وعلى كل حال فليس للشيخ إلا الخبر ( 1 ) " في رجل طلق امرأته ثم توفي
عنها وهي في عدتها أنها ترثه ، وتعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، وإن توفت وهي في
عدتها فإنه يرثها " المحمول على الرجعية ، وخبر عبد الرحمن ( 2 ) عن موسى بن
جعفر عليهما السلام " سألته عن رجل طلق امرأته آخر طلاقها ، قال نعم يتوارثان " وخبر
عمر الأزرق ( 3 ) عن أبي الحسن عليه السلام " المطلقة ثلاثا ترث وتورث ما دامت في
عدتها " .
وهما مع قصورهما عن المقاومة لما سمعت من وجوه ليسا نصين في المريض ،
وإطلاقهما مخالف للاجماع ، وإخراجهما عن المخالفة بالتقييد بالمريض يحتاج إلى
دليل ، ومع ذلك ليسا نصين في طلاق البينونة ، لاحتمال " آخر الطلاق " في الأول
الآخر المتحقق فيه في الخارج ، ويجامع أول الطلقات والثاني ، ولا ينحصر في الثالث ،
فيقبل الحمل على الأولين ، " والمطلقة ثلاثا " في الثاني المطلقة كذلك مرسلة بناء
على أنها تقع واحدة ، فترجع عدة الطلاقين في الروايتين إلى الرجعية .
ولعله إلى هذه الأخبار أشار في المسالك بأن للشيخ روايات تدل بظاهرها على
التوارث بينهما من غير تفصيل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب العدد الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 12 - 13 والثاني عن يحيى الأزرق كما في الاستبصار ج 3 ص 291 والتهذيب ج 8 ص 94 .
( 3 ) الوسائل الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 12 - 13 والثاني عن يحيى الأزرق كما في الاستبصار ج 3 ص 291 والتهذيب ج 8 ص 94 .