ونحو ذلك ما في اللثام من أنه يمكن القول بالفرق بينهما مع قصد
الاضرار وإن كان الطلاق رجعيا ، ويمكن الحمل على أن الأفضل أن لا يرثها ، إذ هما
معا كما ترى بعد الإحاطة بما ذكرنا ( و ) الأمر سهل .
نعم ( لا يرثها في البائن ولا بعد العدة ) الرجعية على المشهور بين الأصحاب
شهرة عظيمة ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، كما عن المبسوط نفي الخلاف ، لانتفاء
الزوجية وانقطاع العصمة بينهما ، فأصالة عدم الإرث بحاله ، وفي مرسل يونس ( 1 )
عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته ما العلة التي من أجلها إذا طلق الرجل امرأته وهو مريض
في حال الاضرار ورثته ولم يرثها ؟ فقال : هو الاضرار ، ومعنى الاضرار منعه إياها ميراثها
منه ، فألزم الميراث عقوبة " والتعليل في خبر الهاشمي ( 2 ) " سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : لا ترث المختلعة ولا المبارأة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان ذلك
منهن في مرض الزوج وإن مات في مرضه ، لأن العصمة قد انقطعت منهن ومنه "
وصحيح الحلبي ( 3 ) السابق بناء على إرادة البائنة منه .
بل في المسالك زيادة الاستدلال أيضا بموثق زرارة ( 4 ) السابق ، لأن قيد
الرجعة لا يصلح في ميراثها إجماعا ، لثبوته مطلقا ، فيبقى في ميراثه ، وللقرب ، وإذا
انتفى القيد انتفى الحكم تحقيقا لفائدته ، ولعله لذلك استدل في الرياض بعموم المعتبرة
المستفيضة المتقدمة في الاستدلال على إرثه منها في الرجعة .
لكن قد يقال : إنه لا شئ منها في المريض الذي هو محل البحث ، بل
لا إطلاق في شئ منها ، باعتبار ما فيها من نفي إرثها منه الذي هو قرينة على كون
الموضوع الصحيح ، نعم يكفي في إثبات ما ذكرناه ، خصوصا بعد عدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب ميراث الأزواج الحديث 7 من كتاب المواريث .
( 1 ) الوسائل 15 أبواب ميراث الأزواج الحديث 1 من كتاب المواريث .
( 3 ) الوسائل الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب 13 من أبواب ميراث الأزواج الحديث 4 من كتاب المواريث .