تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
المزبورة على الوجه المزبور ، فلا مجاز حينئذ . ومن هنا قال في كشف اللثام " إن الظاهر من عبارة المصنف وكثير أن مجموع الثلاث الطلقات صورة طلاق العدة ، وربما يتوهم من الخبر ( 1 ) - ثم قال - : والأجود ما مر في النكاح ويظهر مما سيأتي ونص عليه جماعة منهم ابني إدريس وسعيد من أنه الطلاق الذي يراجع في عدته ، والخبر بهذا المعنى ، فإنه تفسير للآية ( 2 ) وقد أمر بها ( فيها خ ل ) ولا يظهر وجه للأمر بالثلاث ، فالمراد في الخبر بقوله عليه السلام : " ثم يطلقها . . . ثم يطلقها " إن أراد وكذا الباقي " . وفي الرياض " المستفاد من قوله في تفسيره : " ما يرجع فيه ويواقع ثم يطلق " هو أن المعتبر فيه أن يطلق ثانيا بعد الرجوع والمواقعة خاصة ، وعن بعضهم عدم اعتبار الطلاق ثانيا والاقتصار على الرجعة " . وعن النهاية وجماعة " أن الطلاق الواقع بعد المراجعة والمواقعة يوصف بكونه عديا وإن لم يقع بعده رجوع ووقاع ، لكن الطلاق الثالث لا يوصف بكونه عديا إلا إذا وقع بعد الرجوع والوقاع ، قيل : وفي بعض الروايات دلالة عليه " . قلت : لا ريب في ظهور النصوص وكثير من الفتاوى بكون الطلاق العدي المجموع المركب من الثلاثة على الوجه المزبور ، وحينئذ لا يتصور التفريق فيه ، ضرورة خروجه بالتفريق بين طلقاته عن كونه عديا حينئذ ، نعم يتصور التفريق بين طلقاته التسع بأن يطلق بعد الفرد الأول منه وحصول المحلل للسنة مثلا ، ثم يتزوجها بعد العدة لها أيضا ، فيطلقها ، ثم يتزوجها بعد العدة ، ثم يطلقها ، ثم يصيبها المحلل ، ثم يتزوجها ، ثم يطلقها طلاقا عديا للعدة ثلاثا ، ثم يصيبها المحلل ، ثم يتزوجها فيطلقها طلاقا عديا ، وبالجملة لم تتوال أفراد الطلاق العدي ، والظاهر ترتب التحريم عليه أبدا ، لصدق حصوله ثلاثا . ولكن في الروضة بعد أن ذكر ما سمعت قال : " وحيث كانت النصوص
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 . ( 2 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 1 .