تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
عنه بعين ما في الرضوي ( 1 ) مصرحا في آخره ، بأن هذه هي التي لا تحل لزوجها الأول أبدا الظاهر في الحصر الحقيقي والمجازي على خلاف الأصل ، ونحوه الصدوق في الفقيه ، بل ظاهرهما كالرضوي اشتراط الترتيب في تأبد التحريم ، لتصريحه بأنه الطلقات التسع التي كل ثلاث منها لا بد أن يكون كل واحد منها واحدا بعد واحد المتبادر منه ذلك " . قلت : لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه سقوط كثير من هذا الكلام ، ضرورة عدم تحقق الطلاق العدي المفسر بما سمعت في التفريق على الوجه المزبور الذي مقتضاه تحقق التحريم بعد الدخول في الخامسة والعشرين إن كان العدية هو الأولى من كل ثلاث ، أو السادسة والعشرين إن كان الثانية بغير طلاق ، بل قيل : ولو توقف على طلاق آخر بعده ولم يكن ثالثا كما في الأول لزم جعل ما ليس بمحرم محرما والحكم بالتحريم بدون طلاق موقوف على التحليل ، وكلاهما بعيد وذلك أمارة لزوم الاقتصار على مورد النص . نعم قد عرفت شموله للتفريق بالمعنى الذي ذكرناه وإن كان الذي ينساق في بادئ النظر خلافه أيضا ، كما أنه ينساق منه حصول التحريم بمطلق التسع التي تخللها المحلل ، خرج ما خرج منها بالاجماع ، وهو الخالي عن طلاق عدي ، وبقي صور التفريق ، لكن دقيق النظر يقتضي خلافهما ، فلاحظ وتأمل ، ولكن على كل حال كله في الحرة . أما الأمة فقد استفاض في النصوص ( 2 ) والفتاوى تحريمها المحتاج إلى محلل بطلقتين بينهما رجعة ووقاع ، أما تحريمها أبدا بتكرر ذلك ثلاثا فتحرم حينئذ بالست كذلك فلم أقف فيه على دليل بالخصوص ، ومن هنا احتمل بعضهم بل جزم آخر إن لم يكن إجماع بعدم حرمتها مطلقا وإن تكرر ذلك أزيد من ذلك ، اللهم إلا أن يدعي استفادته من الحكم في الحرة بناء على أنها على النصف منها في هذه ،
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 4 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب أقسام الطلاق .