عنه بعين ما في الرضوي ( 1 ) مصرحا في آخره ، بأن هذه هي التي لا تحل لزوجها
الأول أبدا الظاهر في الحصر الحقيقي والمجازي على خلاف الأصل ، ونحوه الصدوق
في الفقيه ، بل ظاهرهما كالرضوي اشتراط الترتيب في تأبد التحريم ، لتصريحه بأنه
الطلقات التسع التي كل ثلاث منها لا بد أن يكون كل واحد منها واحدا بعد واحد
المتبادر منه ذلك " .
قلت : لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه سقوط كثير من هذا الكلام ،
ضرورة عدم تحقق الطلاق العدي المفسر بما سمعت في التفريق على الوجه المزبور
الذي مقتضاه تحقق التحريم بعد الدخول في الخامسة والعشرين إن كان العدية هو
الأولى من كل ثلاث ، أو السادسة والعشرين إن كان الثانية بغير طلاق ، بل قيل :
ولو توقف على طلاق آخر بعده ولم يكن ثالثا كما في الأول لزم جعل ما ليس
بمحرم محرما والحكم بالتحريم بدون طلاق موقوف على التحليل ، وكلاهما بعيد
وذلك أمارة لزوم الاقتصار على مورد النص .
نعم قد عرفت شموله للتفريق بالمعنى الذي ذكرناه وإن كان الذي ينساق في
بادئ النظر خلافه أيضا ، كما أنه ينساق منه حصول التحريم بمطلق التسع التي
تخللها المحلل ، خرج ما خرج منها بالاجماع ، وهو الخالي عن طلاق عدي ، وبقي
صور التفريق ، لكن دقيق النظر يقتضي خلافهما ، فلاحظ وتأمل ، ولكن على كل
حال كله في الحرة .
أما الأمة فقد استفاض في النصوص ( 2 ) والفتاوى تحريمها المحتاج إلى محلل
بطلقتين بينهما رجعة ووقاع ، أما تحريمها أبدا بتكرر ذلك ثلاثا فتحرم حينئذ
بالست كذلك فلم أقف فيه على دليل بالخصوص ، ومن هنا احتمل بعضهم بل جزم
آخر إن لم يكن إجماع بعدم حرمتها مطلقا وإن تكرر ذلك أزيد من ذلك ، اللهم
إلا أن يدعي استفادته من الحكم في الحرة بناء على أنها على النصف منها في هذه ،
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 4 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب أقسام الطلاق .