تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولم يتصور التصنيف في الطلقة ، فجعل عدتها طلقتين ، وبتكراره ثلاثا يحصل التحريم به أبدا في حرة أو أمة وإن أختلف موضوعه فيهما ، بل يمكن استفادة ذلك من التأمل في النصوص ( 1 ) المزبورة ، فلاحظ وتأمل مراعيا للاحتياط الذي لا يخفى حاله في جميع أفراد المقام .
( و ) كيف كان فلا إشكال بل ولا خلاف معتد به كما ستعرف في أنه ( لا يقع الطلاق للعدة ما لم يطأها بعد المراجعة ، ولو طلقها ) بعد المراجعة ( قبل المواقعة صح ، و ) لكن ( لم يكن للعدة ) الذي من شرطه المواقعة بعدها ، فلا يترتب على التسع به تحريم الأبد ، بل ولا من السنة بالمعنى الأخص ، نعم هو منها بالمعنى الأعم ، وبه وبغيره من الأفراد يعلم عدم انحصار أفراد الطلاق في السني بالمعنى الأخص والعدي وإن أوهمته بعض النصوص ( 2 ) لكن لا بد من حملها على ما لا ينافي ذلك .
( و ) كذا لا إشكال ولا خلاف معتد به في أن ( كل امرأة ) حرة ( استكملت الطلاق ثلاثا حرمت حتى تنكح زوجا غير المطلق ، سواء كانت مدخولا بها أو لم تكن ، راجعها ) في العدة وواقعها أم لم يواقعها ثم طلقها ، ثم راجعها كذلك ثم طلقها ( أو ) لم يراجعها فيها بل ( تركها ) إلى أن انقضت عدتها ، ثم تزوجها بعقد جديد ثم طلقها ، وهكذا ثلاثا . وبالجملة لا فرق في ذلك بين العدي السني بالمعني الأخص والأعم ، وستسمع شذوذ ابن بكير في تخصيص ذلك بالطلاق العدي دون السني ، كشذوذ بعض النصوص ( 3 ) المتضمنة لذلك ، لمعارضتها بالمستفيض من النصوص ( 4 ) أو المتواتر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب أقسام الطلاق . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أقسام الطلاق . ( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 11 و 12 و 13 . ( 4 ) الوسائل الباب 4 من أبواب أقسام الطلاق .
جواهر الكلام — صفحة 128 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني