تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
العدي على الوجه المزبور ، بل ظاهره الاطلاق . فالعمدة حينئذ الاجماع . مؤيدا بمفهوم القيد في المروي ( 1 ) عن الخصال في تعداد المحرمات بالسنة قال : " وتزويج الرجل امرأة قد طلقها للعدة تسع تطليقات " . وبمفهوم الشرط في المحكي عن الفقه الرضوي ( 2 ) فإنه بعد أن ذكر كيفية طلاق العدة على ما سمعته قال : " فإن طلقها ثلاث تطليقات على ما وصفته واحدة بعد واحدة فقد بانت منه ، ولا تحل له بعد تسع تطليقات أبدا ، وأعلم أن كل من طلق تسع تطليقات على ما وصفت لم تحل له أبدا " مضافا إلى عدم تعرضه للتحريم أبدا فيما ذكره من طلاق السنة أيضا . وبخبري معلى بن خنيس ( 3 ) عن الصادق عليه السلام واللفظ لأحدهما " في رجل طلق امرأته ثم لم يراجعها حتى حاضت ثلاث حيض ، ثم تزوجها ، ثم طلقها فتركها حتى حاضت ثلاث حيض ، ثم تزوجها ، ثم طلقها من غير أن يراجع ، ثم تركها حتى حاضت ثلاث حيض ، قال : له أن يتزوجها أبدا ما لم يراجع ويمس " باعتبار ظهور لفظ التأبيد أو صراحته في العموم لما لو طلقت كذلك طلقات عديدة ولو تجاوزت التسع ، وأنها لا تحرم بذلك إلا مع حصول الأمرين : من الرجوع والوقوع ، وليس نصا في مختار ابن بكير ، فيطرح لقبوله التقييد بحصول التحليل بعد كل ثلاث ، ومقتضاه حينئذ أنه يتزوجها أبدا بعد حصول المحلل لا مطلقا ، وإن كان هو كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 من كتاب النكاح . ( 2 ) المستدرك الباب 4 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 6 . ( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أقسام الطلاق الحديث 13 بسندين راجع الكافي ج 6 ص 77 .
جواهر الكلام — صفحة 123 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني