تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
والفتاوى مطلقة في اعتبار التسع للعدة في التحريم المؤبد كان أعم من كونها متوالية ومتفرقة ، فلو أنفق في كل ثلاث واحدة للعدة اعتبر فيه إكمال التسع كذلك وظاهره إمكان التفريق بين ثلاثة ، فيكون الطلاق هو الذي يراجع في عدته ويواقع فيها . وفي الرياض " وللنظر فيهما مجال ، أما في الأول فلتعليق التحريم المؤبد فيه على وقوعها بحيث يحتاج كل ثلاث منها إلى محلل ، ألا ترى إلى الموثق ( 1 ) المصرح بأن الذي يطلق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات ويتزوج ثلاث مرات لا تحل له أبدا ، ولا شئ من الطلقات الثلاث العديات المتفرق كل منهما ( 2 ) في ثلاث يحتاج إلى محلل ، وقد أعترف به في توجيهه احتمال اغتفار الثالثة من كل ثلاث وقع فيها عدية واحدة بأنه المعتبر عند التوالي ، وأن الثالثة لم يتحقق اعتبار كونها للعدة ، وإنما استفيد من النص التحريم بالست الواقعة بها ، فيستصحب الحكم مع عدم التوالي ، فبعد الاعتراف بكون المستفاد من النص التحريم بالست الواقعة لها المنحصرة هي في التوالي كيف يمكن دعوى شموله للتسع المتفرقة ؟ ! واعترف به أيضا في توجيه احتمال عدم الاغتفار الذي قواه بأن ثبوته مع التوالي على خلاف الأصل ، وإذا لم يحصل اعتبرت الحقيقة ، خصوصا مع كون طلقة العدة هي الأولى خاصة ، فإن علاقتي المجاورة والأكثرية منتفيتان عن الثالثة ، إذ لا مجاورة للعدية ولا أكثرية لها ، بخلاف ما لو كانت العدية هي الثانية ، فإن علاقة المجاورة موجودة ، وأما في الثاني فلتصريح علي بن إبراهيم ( 3 ) في المحكي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أقسام الطلاق الحديث 4 . ( 2 ) هكذا في النسختين الأصليتين : المسودة والمبيضة ، إلا أن الموجود في الرياض " كل منها " وهو الصحيح ، راجع الرياض في أواخر البحث عن السبب الرابع من أسباب التحريم من كتاب النكاح . ( 3 ) البحار ج 104 ص 2 الطبع الحديث .
جواهر الكلام — صفحة 126 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني