ونحوه التأييد بما في الموثق الذي رواه ابن بكير ( 1 ) دليلا له عن أبي جعفر عليه السلام
" فإن فعل هذا بها - مشيرا إلى طلاق السنة - مأة مرة هدم ما قبله وحلت بلا
زوج " باعتبار أن خروج الذيل عن الحجية بالاجماع والمعتبرة لا يقتضي خروج
الجميع عنها ، فقد يكون من إلحاق ابن بكير الذي في سنده به لاجتهاده ، ويؤيده
اعترافه بعدم سماعه رواية من أحد غير هذا الخبر ، إلا أن ذلك كله كما ترى ،
ضرورة أن مبنى الحل فيه أبدا على عدم الاحتياج إلى المحلل ، لانهدام الطلاق
بتزويجه ، وقد عرفت أن عنوان المحرمة أبدا في التسع في خبر زرارة وداود بن
سرحان هي التي تطلق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات .
نعم قد يؤيد أيضا بتصريح النصوص ( 2 ) بالفرق في الحكم بين السني والعدي ،
وليس إلا في التحريم أبدا بالتسع في الأخير ، للتصريح بها بالاحتياج إلى المحلل
فيهما ، لكن فيه أيضا أن في بعض النصوص تصريحا أيضا بالتحريم أبدا بالتسع في
طلاق السنة ، كالصحيح ( 3 ) " إذا طلق الرجل المرأة فتزوجت ، ثم طلقها زوجها
فتزوجها الأول ، ثم طلقها فتزوجت رجلا ، ثم طلقها فتزوجها الأول ، ثم طلقها
هكذا ثلاثا لم تحل له أبدا " لكنه شاذ لم نجد عاملا به . و ( بالجملة ) قد
عرفت أن العمدة الاجماع ، فلا وجه لتوقف بعض متأخري المتأخرين في الحكم
المزبور .
هذا وفي الروضة وغيرها أن إطلاق الطلاق العدي على التسع المرتبة مجاز ،
لأن الثالثة من كل ثلاث ليست للعدة ، فاطلاقه عليها إما إطلاق لاسم الأكثر على
الأقل ، أو باعتبار المجاورة ، وفيه أنه يمكن دعوى وضع الطلاق العدي للثلاث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أقسام الطلاق الحديث 16 عن عبد الله بن بكير
عن زرارة .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 و 2 - من أبواب أقسام الطلاق .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 2 من كتاب
النكاح .