تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ونحوه التأييد بما في الموثق الذي رواه ابن بكير ( 1 ) دليلا له عن أبي جعفر عليه السلام " فإن فعل هذا بها - مشيرا إلى طلاق السنة - مأة مرة هدم ما قبله وحلت بلا زوج " باعتبار أن خروج الذيل عن الحجية بالاجماع والمعتبرة لا يقتضي خروج الجميع عنها ، فقد يكون من إلحاق ابن بكير الذي في سنده به لاجتهاده ، ويؤيده اعترافه بعدم سماعه رواية من أحد غير هذا الخبر ، إلا أن ذلك كله كما ترى ، ضرورة أن مبنى الحل فيه أبدا على عدم الاحتياج إلى المحلل ، لانهدام الطلاق بتزويجه ، وقد عرفت أن عنوان المحرمة أبدا في التسع في خبر زرارة وداود بن سرحان هي التي تطلق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات . نعم قد يؤيد أيضا بتصريح النصوص ( 2 ) بالفرق في الحكم بين السني والعدي ، وليس إلا في التحريم أبدا بالتسع في الأخير ، للتصريح بها بالاحتياج إلى المحلل فيهما ، لكن فيه أيضا أن في بعض النصوص تصريحا أيضا بالتحريم أبدا بالتسع في طلاق السنة ، كالصحيح ( 3 ) " إذا طلق الرجل المرأة فتزوجت ، ثم طلقها زوجها فتزوجها الأول ، ثم طلقها فتزوجت رجلا ، ثم طلقها فتزوجها الأول ، ثم طلقها هكذا ثلاثا لم تحل له أبدا " لكنه شاذ لم نجد عاملا به . و ( بالجملة ) قد عرفت أن العمدة الاجماع ، فلا وجه لتوقف بعض متأخري المتأخرين في الحكم المزبور . هذا وفي الروضة وغيرها أن إطلاق الطلاق العدي على التسع المرتبة مجاز ، لأن الثالثة من كل ثلاث ليست للعدة ، فاطلاقه عليها إما إطلاق لاسم الأكثر على الأقل ، أو باعتبار المجاورة ، وفيه أنه يمكن دعوى وضع الطلاق العدي للثلاث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أقسام الطلاق الحديث 16 عن عبد الله بن بكير عن زرارة . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 و 2 - من أبواب أقسام الطلاق . ( 3 ) الوسائل الباب - 11 - ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 2 من كتاب النكاح .
جواهر الكلام — صفحة 124 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني