الرابع ( و ) الخامس :
طلاق ( المختلعة والمباراة ما لم ترجعا في البذل ) ، فإن رجعا به كان رجعيا ،
فتلحقه أحكامه في الأقوى : من وجوب الانفاق والاسكان وتحريم الأخت والخامسة
وغيرها ، فهو حينئذ بائن في حال ورجعي في آخر ، كما تعرف ذلك إنشاء الله
في محله .
( و ) السادس :
( المطلقة ثلاثا بينها رجعتان ) ولو بعقد جديد بمعنى الرجوع إلى نكاحها ،
لما ستعرف من عدم اعتبار خصوص الرجعتين بالطلاق في بينونته وحرمتها عليه حتى
تنكح زوجا غيره .
( والرجعي هو الذي للمطلق مراجعتها فيه ، سواء راجع أو لم يراجع )
بلا خلاف ولا إشكال ، وهو ما عدا الستة المزبورة كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) وإجماعا
اعتدت بالأقراء أو الشهور أو الوضع .
( وأما طلاق العدة ) - الذي هو قسم مركب من البائن والرجعي بناء على
أنه مجموع الثلاث ، ولذلك جعله المصنف كما عن التحرير قسيما لهما لا قسما من
أحدهما ( ف ) يقال : ( هو أن يطلق على الشرائط ، ثم يراجعها قبل خروجها من
عدتها ويواقعها ) قبلا أو دبرا ( ثم يطلقها في ) طهر آخر ( غير طهر المواقعة ،
ثم يراجعها ويواقعها ، ثم يطلقها في طهر آخر ، فإنها تحرم عليه حتى تنكح زوجا )
آخر ( غيره ) بلا خلاف ولا إشكال ، وقد سمعت تفسيره بذلك في صحيح زرارة ( 3 )
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 228 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أقسام الطلاق الحديث . - 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أقسام الطلاق الحديث . - 1 .