تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
( النظر الثاني ) ( في أقسام الطلاق ) ( ولفظه ) الذي هو الأعم من الصحيح والفاسد لغة وشرعا وعرفا ( يقع على البدعة والسنة ) فيقال : طلاق سني وطلاق بدعي نسبته إليهما ، بمعنى البدعة المحرمة والسنة المشروعة ، وجوبا مخيرا ، كطلاق المولى والظاهر الذي يؤمر بعد المدة بالفئ أو الطلاق ، كما ستعرف إنشاء الله ، وندبا ، كالطلاق مع الشقاق وعدم العفة ، أو كراهته كالطلاق عند التيام الأخلاق . وعلى كل حال ( ف‍ ) طلاق ( البدعة ) اصطلاحا ( ثلاث طلاق الحائض ) الحائل ( بعد الدخول مع حضور الزوج معها ) بل ( ومع غيبته دون المدة المشترطة ) على حسب ما تقدم سابقا ( وكذا النفساء ) فإنها كالحائض في الأحكام ( أو في طهر قربها فيه ) مع عدم اليأس والصغر والحمل ومضى المدة مع حضوره أو مطلقا على البحث السابق . ( وطلاق الثلاث من غير رجعة بينها ) مرسلة أو مترتبة . ( والكل ) محرم ( عندنا ) بعنوان الشرعية ، بل عند علماء الإسلام ، كغيره من الطلاق الباطل بفقد بعض شرائط الصحة وإن اختصت الثلاثة باسم البدعة اصطلاحا . وربما قيل : إن الوجه في اختصاصها بذلك اختصاصها بورود النهي ( 1 ) عنها بخلاف غيرها من الطلاق الباطل لفقد الشرط ، ولذا اختص الإثم بها دونه ، إلا أنه كما ترى مجرد دعوى ، وخصوصا الأخير ، فإنه لا ريب في حرمته مع الاتيان به بعنوان الشرعية وعدمها مع عدمه ، إذ التلفظ بالصيغة من حيث كونه كذلك لا دليل على حرمته حتى في الثلاثة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 و 29 - من أبواب مقدمات الطلاق .