تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ذلك ، على أن الكلام هنا في علم الشاهدين بأنفسهما أو الزوج أو غيرهما المقارن لحال الطلاق . فالتحقيق حينئذ اتحاد حكم هذا الموضوع مع غيره من الموضوعات وإن اجتزئ في الحكم بتحققه بظاهر الحال ، لكن ما دام الأمر مستورا فمتى انكشف الحال ولو بعد ذلك لم يحكم بصحة الطلاق ، فضلا عمن كان الحال مكشوفا لديه من الزوج أو الشاهدين أو غيرهم . كما أن المتجه الصحة لو طلق بمحضر من مجهولي الحال فبان عدالتهما ، بل وكذا الفاسقين في الظاهر وإن جعله في كشف اللثام أحد الوجهين . هذا ولا ريب في أن ظاهر الكتاب العزيز والسنة وصريح الفتاوى بل الظاهر الاتفاق عليه اعتبار اجتماع العدلين في حضور إنشاء الطلاق ، بل هو صريح حسن البزنطي ( 1 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل طلق امرأته من غير جماع وأشهد اليوم رجلا ثم مكث خمسة أيام ثم أشهد آخر ، فقال : إنما أمر أن يشهدا جميعا " الذي ينافيه صحيح ابن بزيع ( 2 ) عن الرضا عليه السلام " سألته عن تفريق الشاهدين في الطلاق ، فقال ، نعم ، وتعتد من أول الشاهدين ، وقال : لا يجوز حتى يشهدا جميعا " المحمول بقرينة ما في آخره على إرادة التفريق في الأداء لا في حضور الانشاء ، وبذلك كان الاعتداد من أول شهادة الشاهدين ، لأنه يكون قد وقع بهما ، فإذا شهد أولهما بوقت كان الآخر شاهدا به كذلك وإن تأخر في الأداء .
( و ) حينئذ ف‍ ( لو شهد أحدهما بالانشاء ثم شهد الآخر به بانفراده لم يقع الطلاق ) بلا خلاف أجده فيه ، لما عرفت من اعتبار الاجتماع في شهادة الانشاء ، والفرض عدمه في كل من الانشائين . ( أما لو شهدا بالاقرار ) بالطلاق ولو المحمول على الوجه الصحيح ( لم يشترط الاجتماع ) فيحكم حينئذ به وإن اختلف وقت أدائهما ، سواء شهد على إقراره الواحد شاهدان أو شهدا على إقراره في وقتين ، لأن صحة الاقرار لا يشترط فيها الاشهاد ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 - 2 .