وإنما المعتبر ثبوته شرعا ، وهو يحصل مع تعدده وشهادة كل واحد من الاقرارين ،
لأن مؤداهما واحد ، كما لو أقر بغيره من الحقوق .
نعم لو سمع الانشاء واحد ثم أقر به عند آخر ، أو لم يسمع الانشاء شاهد
أصلا ثم أشهدهما على الاقرار لم يقع قطعا ( و ) لذا قال المصنف : ( لو شهد
أحدهما بالانشاء والآخر بالاقرار لم يقبل ) لأن الاقرار إخبار عما وقع سابقا ،
فإذا لم يصح السابق لفقد شرطه لم يصح الاقرار ، ولذا قال أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 )
لرجل أتاه بالكوفة فقال : " إني طلقت امرأتي بعد ما طهرت من حيضها قبل أن
أجامعها ، فقال : أشهدت رجلين ذوي عدل كما أمرك الله تعالى ؟ فقال : لا ، فقال : اذهب
فإن طلاقك ليس بشئ " .
( و ) كذا ظاهر الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) والفتاوى اعتبار كونهما ذكرين ف ( لا
تقبل شهادة النساء في ) إنشاء ( الطلاق ) بل ولا الخناثى ( لا منفردات ولا
منضمات إلى الرجال ) ولو ألفا ، بل هو صريح حسن البزنطي ( 4 ) قال للرضا عليه السلام :
" فإن طلق من غير جماع بشاهد وامرأتين ، فقال : لا تجوز شهادة النساء في الطلاق ،
وتجوز شهادتهن مع غيرهن في الدم إذا حضرته " وصحيح الحلبي ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
" سأل عن شهادة النساء في النكاح ، قال : تجوز إذا كان معهن رجل ، وكان علي عليه السلام
يقول : لا أجيزها في الطلاق " وخبر داود بن الحصين ( 6 ) عنه عليه السلام أيضا " كان أمير
المؤمنين عليه السلام لا يجيز شهادة امرأتين في النكاح ، ولا يجيز في الطلاق إلا شاهدين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 7 .
( 2 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث . 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث . 4 .
( 5 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب الشهادات الحديث 2 - 35 وفي الثاني
" يجيز شهادة امرأتين في النكاح . . . " كما في التهذيب ج 6 ص 282 والاستبصار ج 3
ص 26 .
( 6 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب الشهادات الحديث 2 - 35 وفي الثاني
" يجيز شهادة امرأتين في النكاح . . . " كما في التهذيب ج 6 ص 282 والاستبصار ج 3
ص 26 .