عدلين " إلى غير ذلك من النصوص ، بل الظاهر الاتفاق عليه ، وما عن ابني أبي عقيل
والجنيد بل والشيخ في المبسوط من قبول شهادتهن مع الرجال محمول على ثبوته بذلك
بعد إيقاعه بشهادة الذكرين ، فلا خلاف حينئذ في المسألة ، وقد ذكرنا بعض الكلام
في ذلك في كتاب الشهادات .
( ولو طلق ولم يشهد ثم أشهد كان الأول لغوا ) بلا خلاف ولا إشكال
( ووقع ) الطلاق ( حين الاشهاد إذا أتى باللفظ المعتبر في الانشاء ) قاصدا
به ذلك ، بأن قال : " إشهدا بأن زوجتي فلانة طالق " وناويا بذلك إنشاء الطلاق
وإيقاعه ، لا الاشهاد على وقوع الطلاق السابق الفاقد للاشهاد ، فإن كلا منهما
حينئذ باطل وإن كان الأول لعدم الاشهاد ، والثاني لعدم الانشاء ، والفارق بينهما
قرائن الأحوال أو إخباره أو نحو ذلك .
وعليه ينزل صحيح أحمد بن محمد ( 1 ) " سألته عن الطلاق فقال : على طهر ،
وكان علي عليه السلام يقول : لا طلاق إلا بالشهود ، فقال له رجل : فإن طلقها ولم يشهد
ثم أشهد بعد ذلك بأيام فمتى تعتد ؟ فقال : من اليوم الذي أشهد فيه على الطلاق "
كي يوافق ما سمعته من النصوص السابقة المعتضدة بما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من كتا ب الشهادات الحديث 10 .