الأمر في الحكم بصحة الطلاق ظاهرا لغير العالم بحالهما ، بل لا يشترط حكم الحاكم
بذلك ، كما في غيره من الموضوعات التي علق عليها الحكم .
بل في المسالك : هل يقدح فسقهما في نفس الأمر بالنسبة إليهما حتى لا يصح
لأحدهما أن يتزوج بها أم لا ، نظرا إلى حصول شرط الطلاق ، وهو العدالة ظاهرا ؟
وجهان ، وكذا لو علم الزوج فسقهما مع ظهور عدالتهما ، ففي الحكم بالوقوع
بالنسبة إليه ، حتى يسقط عنه حقوق الزوجية ويستبيح أختها والخامسة وجهان ،
والحكم بصحته فيهما لا يخلو من قوة " .
وقد تبع ببعض ذلك الفاضل في القواعد " ولو أشهد من ظاهره العدالة وقع
وإن كان في الباطن فاسقين أو أحدهما ، وحلت عليهما على اشكال لكن قال : أما
لو كان - أي المطلق ظاهرا أي مطلعا على فسقهما فالوجه البطلان " ولعله لما
في كشف اللثام من أن ظهور العدالة إن أفاد إنما يفيد في نظر المطلق ، فهما حينئذ
ليسا بظاهري العدالة .
قلت : قد يقال إن مقتضى قاعدة وضع اللفظ للواقع بطلان الطلاق لكل من هو
مطلع على فسقهما فيه ، حتى هما أيضا ، والاجتزاء بالظاهر للنص ( 1 ) والفتوى
إنما هو لغير منكشف الحال .
نعم لو قلنا إن العدالة هي نفس حسن الظاهر واقعا اتجه الصحة حينئذ حتى
مع علم الزوج إذا فرض على وجه لا ينافي صدق حسن الظاهر ، لكن لا يخفى ما فيه
من البعد .
ودعوى ظهور ما دل على الاجتزاء بالظاهر من النص ( 2 ) والفتوى في ترتب
الحكم المعلق عليه وإن بان بعد ذلك خلافه كما في الائتمام ونحوه إن لم نقل
إنه عدالة لا دليل عليها ، بل ظاهر الأدلة في الشهادات وغيرها خلافها ، والائتمام
مداره على الصلاة خلف من وثق به ، فلا يقدح في صدق الامتثال ظهور الفسق بعد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من كتاب الشهادات 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 41 - من كتاب الشهادات 3 .