تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الأمر في الحكم بصحة الطلاق ظاهرا لغير العالم بحالهما ، بل لا يشترط حكم الحاكم بذلك ، كما في غيره من الموضوعات التي علق عليها الحكم . بل في المسالك : هل يقدح فسقهما في نفس الأمر بالنسبة إليهما حتى لا يصح لأحدهما أن يتزوج بها أم لا ، نظرا إلى حصول شرط الطلاق ، وهو العدالة ظاهرا ؟ وجهان ، وكذا لو علم الزوج فسقهما مع ظهور عدالتهما ، ففي الحكم بالوقوع بالنسبة إليه ، حتى يسقط عنه حقوق الزوجية ويستبيح أختها والخامسة وجهان ، والحكم بصحته فيهما لا يخلو من قوة " . وقد تبع ببعض ذلك الفاضل في القواعد " ولو أشهد من ظاهره العدالة وقع وإن كان في الباطن فاسقين أو أحدهما ، وحلت عليهما على اشكال لكن قال : أما لو كان - أي المطلق ظاهرا أي مطلعا على فسقهما فالوجه البطلان " ولعله لما في كشف اللثام من أن ظهور العدالة إن أفاد إنما يفيد في نظر المطلق ، فهما حينئذ ليسا بظاهري العدالة . قلت : قد يقال إن مقتضى قاعدة وضع اللفظ للواقع بطلان الطلاق لكل من هو مطلع على فسقهما فيه ، حتى هما أيضا ، والاجتزاء بالظاهر للنص ( 1 ) والفتوى إنما هو لغير منكشف الحال . نعم لو قلنا إن العدالة هي نفس حسن الظاهر واقعا اتجه الصحة حينئذ حتى مع علم الزوج إذا فرض على وجه لا ينافي صدق حسن الظاهر ، لكن لا يخفى ما فيه من البعد . ودعوى ظهور ما دل على الاجتزاء بالظاهر من النص ( 2 ) والفتوى في ترتب الحكم المعلق عليه وإن بان بعد ذلك خلافه كما في الائتمام ونحوه إن لم نقل إنه عدالة لا دليل عليها ، بل ظاهر الأدلة في الشهادات وغيرها خلافها ، والائتمام مداره على الصلاة خلف من وثق به ، فلا يقدح في صدق الامتثال ظهور الفسق بعد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من كتاب الشهادات 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 41 - من كتاب الشهادات 3 .
جواهر الكلام — صفحة 112 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني