تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
منه بالذي أظهره من الشهادتين والصلاة والصيام وغيرهما من أركان الاسلام أن يعلم منه ما يخالف الاعتقاد الصحيح ، لصدق معرفة الخير منه معه ، وفي الخبر - مع تصديره باشتراط شهادة عدلين ، ثم الاكتفاء بما ذكر تنبيه على أن العدالة هي الاسلام ، فإذا أضيف إلى ذلك أن لا يظهر الفسق كان أولى " . ضرورة كونه من الكلام الذي لا يستأهل ردا وإن أطنب في الحدائق ، بل والرياض ، بل لعل القول به مع عدم الإضافة المزبورة التي جعلها أولى مناف للضروري بين العلماء ، كما أنه مناف معها أيضا لعلماء الفرقة المحقة ، كما أوضحنا ذلك في كتاب الشهادات . ثم إن الظاهر المنساق من الأدلة اعتبار شاهدين خارجين عن المطلق وإن كان وكيلا أو وليا ، لكن في المسالك بعد أن اعترف باعتبار ذلك قال : " ثم إن كان هو الزوج فواضح ، وإن كان وكيله ففي الاكتفاء به عن أحدهما وجهان : من تحقق اثنين خارجين عن المطلق ، ومن أن الوكيل نائب عن الزوج ، فهو بحكمه ، فلا بد من اثنين خارجين عنهما ، وفيه أن أحدهما أعني الزوج أو الوكيل خارج ، لأن اللفظ لا يقوم باثنين فأيهما اعتبر اعتبر شهادة الآخر " قلت : يصدق المطلق على كل منهما باعتبار ، فلا بد من شاهدين غيرهما ، كما هو واضح . ومن ذلك يعلم ما في القواعد " ولو كان أحدهما أي الشاهدان الزوج ففي صحة طلاق الوكيل إشكال ، فإن قلنا به أي الوقوع لم يثبت أي الطلاق بشهادته ، لأنه هو المدعي " . ثم إن المراد من قول المصنف ره : " ظاهرهما " إلى آخره بيان أن العدالة وإن كانت شرطا لكن يكفي في الحكم بحصولها على وجه يترتب عليه المشروط بها حسن الظاهر ضرورة تعذر الاطلاع على نفس الأمر أو تعسره ، ولهذا اتفق النص ( 1 ) والفتوى على الاكتفاء بذلك في الحكم بحصولها ، فلا يقدح حينئذ فسقهما في نفس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من كتاب الشهادات الحديث 3 .
جواهر الكلام — صفحة 111 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني