تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
اقتصر على اعتبار الإسلام فيهما ) ومقتضاه الاجتزاء بالمسلمين الفاسقين فضلا عن المؤمنين . ( و ) لا ريب في أن ( الأول أظهر ) بل ينبغي القطع به ، إذ دعوى عدم اعتبارها فيه بعد اتفاق الكتاب والسنة والاجماع بقسميه عليه واضحة الفساد ، كدعوى تحققها بالاسلام وإن قارن سائر المعاصي ، ضرورة صدق اسم الفاسق عليه الذي يمتنع معه صدق اسم العدل ، بل لا ينبغي نسبة هذا القول لأحد من أصحابنا المنزهين عن أمثال ذلك . ولعل ما في النهاية من " أنه متى طلق بمحضر من رجلين مسلمين ولم يقل لهما أشهدا وقع طلاقه ، وجاز لهما أن يشهدا بذلك " غير مساق لبيان ذلك ، لأنه قد تقدم له قبل ذلك بأسطر " أن من الشرائط العامة لجميع أنواع الطلاق أن يكون طلاقه بمحضر من شاهدين مسلمين عدلين ، ويتلفظ بلفظ مخصوص " إلى آخره وهو صريح في اشتراط العدالة ، كما أنه ظاهر أو صريح في أنها أمر زائد على الاسلام ، نحو قوله تعالى ( 1 ) : " وأشهدوا ذوي عدل منكم " خصوصا بعد ما تقدم له سابقا في كتاب الشهادات من تعريف العدل بمضمون ما في صحيح ابن أبي يعفور ( 2 ) بل اعتبر نحو ذلك أيضا في شهادة النساء . فمن الغريب نسبة بعض إليه هنا عدم اعتباره العدالة أو أنها هي الاسلام ، ولعل النسبة إلى القطب كذلك ، إذ لم يحضرنا كلامه . وأغرب من ذلك الاحتجاج لهما بما في حسن البزنطي ( 3 ) عن أبي الحسن عليه السلام " قلت : فإن أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقا ؟ فقال : من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير " وصحيح بعد الله بن
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 41 - من كتاب الشهادات الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 4 .