شاهدين يسمعان الانشاء ) أو يريانه في إشارة الأخرس وكتابة العاجز ( سواء
قال لهما : أشهدا أو لم يقل ) ضرورة عدم توقف صدق شهادتهما بل ولا إشهادهما
على ذلك ، مضافا إلى حسن ابن أبي نصر ( 1 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل
كانت له امرأة طهرت من محيضها فجاء إلى جماعة فقال : فلانة طالق يقع عليها
الطلاق ولم يقل اشهدوا ؟ قال : نعم " ونحوه حسن صفوان بن يحيى ( 2 ) عنه عليه السلام .
نعم قد يقال باعتبار اقتضاء اعتبار الأمر بالاشهاد في الآية ( 3 ) وغيرها قصد
ايقاع الطلاق بحضورهما ، فلو طلق من دونه لم يصح وإن سمعه منه من لم يعلم به
من وراء جدار مثلا ، وإن لم أجد المصرح بذلك إلا أنه يمكن دعوى ظهور كثير
من الكلمات فيه .
( و ) على كل حال فلا إشكال ولا خلاف في أن ( سماعهما التلفظ )
بانشاء الطلاق أو ما يقوم مقامه ( شرط في صحة الطلاق حتى لو تجرد عن الشهادة لم
يقع ولو كملت شروطه الأخر ) بل قد عرفت أن ذلك مما تطابق عليه الكتاب ( 4 )
والسنة ( 5 ) والاجماع بقسميه .
وكذا تطابقت على اعتبار التعدد فيهما والعدالة ( 6 ) ( و ) حينئذ ف ( لا
يقع ) الطلاق ( بشاهد واحد ولو كان عدلا ) بل معصوما ( ولا بشهادة
فاسقين ) فصاعدا ولو بلغ الشياع ، بل وما يفيد العلم وإن توهم بعض الناس
الاكتفاء بالأخير ، معللا له بأنه ليس بعد العلم من شئ إلا أنه كما ترى ، ضرورة
عدم مدخلية العلم بوقوعه فيما يعتبر في صحته ( بل لا بد ) حال وقوعه ( من حضور
شاهدين ) عدلين ، نعم يكفي كون ( ظاهرهما العدالة ) .
( ومن فقهائنا ) كالشيخ في نهايته والقطب الراوندي فيما يحكى عنه ( من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 - 2 .
( 3 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 .
( 4 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب مقدمات الطلاق .
( 6 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 والباب - 10 - من أبواب مقدمات الطلاق .