تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شاهدين يسمعان الانشاء ) أو يريانه في إشارة الأخرس وكتابة العاجز ( سواء قال لهما : أشهدا أو لم يقل ) ضرورة عدم توقف صدق شهادتهما بل ولا إشهادهما على ذلك ، مضافا إلى حسن ابن أبي نصر ( 1 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل كانت له امرأة طهرت من محيضها فجاء إلى جماعة فقال : فلانة طالق يقع عليها الطلاق ولم يقل اشهدوا ؟ قال : نعم " ونحوه حسن صفوان بن يحيى ( 2 ) عنه عليه السلام . نعم قد يقال باعتبار اقتضاء اعتبار الأمر بالاشهاد في الآية ( 3 ) وغيرها قصد ايقاع الطلاق بحضورهما ، فلو طلق من دونه لم يصح وإن سمعه منه من لم يعلم به من وراء جدار مثلا ، وإن لم أجد المصرح بذلك إلا أنه يمكن دعوى ظهور كثير من الكلمات فيه . ( و ) على كل حال فلا إشكال ولا خلاف في أن ( سماعهما التلفظ ) بانشاء الطلاق أو ما يقوم مقامه ( شرط في صحة الطلاق حتى لو تجرد عن الشهادة لم يقع ولو كملت شروطه الأخر ) بل قد عرفت أن ذلك مما تطابق عليه الكتاب ( 4 ) والسنة ( 5 ) والاجماع بقسميه . وكذا تطابقت على اعتبار التعدد فيهما والعدالة ( 6 ) ( و ) حينئذ ف‍ ( لا يقع ) الطلاق ( بشاهد واحد ولو كان عدلا ) بل معصوما ( ولا بشهادة فاسقين ) فصاعدا ولو بلغ الشياع ، بل وما يفيد العلم وإن توهم بعض الناس الاكتفاء بالأخير ، معللا له بأنه ليس بعد العلم من شئ إلا أنه كما ترى ، ضرورة عدم مدخلية العلم بوقوعه فيما يعتبر في صحته ( بل لا بد ) حال وقوعه ( من حضور شاهدين ) عدلين ، نعم يكفي كون ( ظاهرهما العدالة ) . ( ومن فقهائنا ) كالشيخ في نهايته والقطب الراوندي فيما يحكى عنه ( من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 - 2 . ( 3 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 . ( 4 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 . ( 5 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب مقدمات الطلاق . ( 6 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 والباب - 10 - من أبواب مقدمات الطلاق .