تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
فقال : وقد أقامت حتى ماتت لا تطلبه ؟ فقلت : نعم ، قال : لا شئ لهم ، قلت : فإن طلقها فجاءت تطلبه صداقها ؟ قال : وقد أقامت لا تطالبه حتى طلقها ؟ قال : لا شئ لها ، فقلت : فمتى حد ذلك الذي إذا طلبته كان لها ؟ قال : إذا أهديت إليه ودخلت بيته ثم طلبت بعد ذلك فلا شئ لها ، إنه كثير لها أن يستحلف بالله ما لها قبله من صداقها قليل ولا كثير " وخبر المفضل بن عمر ( 1 ) عن الصادق عليه السلام المتقدم سابقا في مهر السنة ، قال فيه : " فإن أعطاها من الخمسة مئة درهم درهما أو أكثر من ذلك ثم دخل بها فلا شئ عليه ، قلت : فإن طلقها بعد ما دخل بها ، قال : لا شئ لها إنما كان شرطها خمسمأة درهم ، فلما أن دخل بها قبل أن تستوفي صداقها هدم الصداق ، فلا شئ لها إنما لها ما أخذت من قبل أن يدخل بها ، فإذا طلبت بعد ذلك في حياته أو بعد موته فلا شئ لها " . لكن لقصورها عن معارضة ما عرفت من وجوده وجب طرحها أو حملها على هدم المطالبة للتمكن ثانيا ، أو على أن الظاهر من التمكين إما القبض أو الابراء ، خصوصا إذا تأخرت المطالبة عن الطلاق أو الموت ، فلا يقبل قولها في الاستحقاق ، قال الصادق عليه السلام في خبر الحسن بن زياد ( 2 ) : " إذا دخل الرجل بامرأته ثم ادعت المهر وقال الزوج : قد أعطيتك فعليها البينة وعليه اليمين " بل قوله عليه السلام في خبر عبد الرحمان ( 3 ) منها : " وكثير لها منه " إلى آخره كالصريح في خلاف ما يقوله الخصم ، ضرورة أنه لا وجه لليمين مع فرض السقوط بالدخول ، بل هو حينئذ دال على المختار ، كخبر ابن زياد ، وذلك واضح . بل قد يقال : إن القول قول الزوج في عدم استحقاقها المهر عليه مطلقا ، ضرورة أن صيرورتها زوجة له أعم من استحقاقها عليه ذلك ، وإن كان النكاح لا يخلو من مهر ، إذ من المحتمل كون المهر شيئا له كان في ذمتها أو عينا عندها أو غير ذلك ، واحتمال القول : إن ملك البضع أو الدخول به يستدعي عوضا - فيحصل حينئذ سبب استحقاقها ، ويكون بذلك القول قولها ، خصوصا مع أصالة عدم وصول شئ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور الحديث 14 - 7 - 8 - . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور الحديث 14 - 7 - 8 - . ( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور الحديث 14 - 7 - 8 - .