فقال : وقد أقامت حتى ماتت لا تطلبه ؟ فقلت : نعم ، قال : لا شئ لهم ، قلت : فإن
طلقها فجاءت تطلبه صداقها ؟ قال : وقد أقامت لا تطالبه حتى طلقها ؟ قال : لا شئ
لها ، فقلت : فمتى حد ذلك الذي إذا طلبته كان لها ؟ قال : إذا أهديت إليه ودخلت
بيته ثم طلبت بعد ذلك فلا شئ لها ، إنه كثير لها أن يستحلف بالله ما لها قبله من
صداقها قليل ولا كثير " وخبر المفضل بن عمر ( 1 ) عن الصادق عليه السلام المتقدم سابقا
في مهر السنة ، قال فيه : " فإن أعطاها من الخمسة مئة درهم درهما أو أكثر من ذلك
ثم دخل بها فلا شئ عليه ، قلت : فإن طلقها بعد ما دخل بها ، قال : لا شئ لها
إنما كان شرطها خمسمأة درهم ، فلما أن دخل بها قبل أن تستوفي صداقها هدم
الصداق ، فلا شئ لها إنما لها ما أخذت من قبل أن يدخل بها ، فإذا طلبت بعد ذلك في حياته
أو بعد موته فلا شئ لها " .
لكن لقصورها عن معارضة ما عرفت من وجوده وجب طرحها أو حملها على هدم
المطالبة للتمكن ثانيا ، أو على أن الظاهر من التمكين إما القبض أو الابراء ،
خصوصا إذا تأخرت المطالبة عن الطلاق أو الموت ، فلا يقبل قولها في الاستحقاق ،
قال الصادق عليه السلام في خبر الحسن بن زياد ( 2 ) : " إذا دخل الرجل بامرأته ثم ادعت
المهر وقال الزوج : قد أعطيتك فعليها البينة وعليه اليمين " بل قوله عليه السلام في خبر
عبد الرحمان ( 3 ) منها : " وكثير لها منه " إلى آخره كالصريح في خلاف ما يقوله
الخصم ، ضرورة أنه لا وجه لليمين مع فرض السقوط بالدخول ، بل هو حينئذ دال
على المختار ، كخبر ابن زياد ، وذلك واضح .
بل قد يقال : إن القول قول الزوج في عدم استحقاقها المهر عليه مطلقا ، ضرورة
أن صيرورتها زوجة له أعم من استحقاقها عليه ذلك ، وإن كان النكاح لا يخلو من
مهر ، إذ من المحتمل كون المهر شيئا له كان في ذمتها أو عينا عندها أو غير ذلك ،
واحتمال القول : إن ملك البضع أو الدخول به يستدعي عوضا - فيحصل حينئذ
سبب استحقاقها ، ويكون بذلك القول قولها ، خصوصا مع أصالة عدم وصول شئ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور الحديث 14 - 7 - 8 - .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور الحديث 14 - 7 - 8 - .
( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور الحديث 14 - 7 - 8 - .