هو أعم ، ولا شرعا لعدم ما يصلح له على وجه يقاوم ما يدل على غيره ، ويمكن أن
يكون ما عن الصدوق والحلبي في المسألة المشهورة بين الأصحاب ، بل عن ابن
إدريس وغيره الاجماع عليها ، وهي في المفوضة التي لم يسم لها مهرا إذا قدم لها
شيئا قبل الدخول ثم دخل بها ساكتة عن ذكر المهر كان ذلك مهرها وليس لها
بعد المطالبة بمهر المثل ، بل ولا بمهر السنة ، ولعل ذلك هو المراد من صحيح
الفضيل ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل تزوج امرأة ودخل بها ثم أولدها ثم
مات عنها فادعت شيئا من صداقها على ورثته فجاءت تطلبه منهم وتطلب الميراث ،
فقال : أما الميراث فلها أن تطلبه ، وأما الصداق فالذي أخذت من الزوج قبل أن
يدخل بها فهو الذي حل للزوج به فرجها قليلا كان أو كثيرا إذا قبضته منه
ودخلت عليه به ، ولا شئ لها بعد ذلك " بل يمكن تنزيل غيره من بعض النصوص
الآتية عليه .
وعلى كل حال فالرواية التي أشار إليها المصنف هي خبر محمد بن مسلم ( 2 )
عن أبي جعفر عليه السلام " في الرجل يتزوج المرأة ويدخل بها ثم تدعى عليه مهرها ،
قال : إذا دخل بها فقد هدم العاجل " وخير عبيد بن زرارة ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
" في الرجل يدخل بالمرأة ثم تدعى عليه مهرها ، قال : إذا دخل بها فقد هدم
العاجل " وخبره الآخر ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا " دخول الزوج على المرأة يهدم العاجل "
وخبر علي بن كيسان ( 5 ) " كتبت إلى الصادق عليه السلام أسأله عن رجل يطلق امرأته
وطلبت منه المهر ، وروى أصحابنا إذا دخل بها لم يكن لها مهر ، فكتب : لا مهر
لها " وخبر عبد الرحمان ( 6 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الزوج والمرأة يهلكان
جميعا ، فيأتي ورثة المرأة فيدعون على ورثة الرجل الصداق ، فقال : وقد هلكا
وقسم الميراث ؟ فقلت : نعم فقال : ليس لهم شئ ، قلت : وإن كانت المرأة حية
فجاءت بعد موت زوجها تدعي صداقها فقال : لا شئ لها ، وقد أقامت معه مقرة
حتى هلك زوجها ، فقلت : فإن ماتت وهو حي فجاء ورثتها يطالبون بصداقها ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور الحديث 13 - 6 - 4 - 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور الحديث 13 - 6 - 4 - 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور الحديث 13 - 6 - 4 - 5 .
( 4 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور الحديث 13 - 6 - 4 - 5 .
( 5 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور الحديث 15 و 8 .
( 6 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور الحديث 15 و 8 .